البراهين المؤيدة لشخصية يسوع


برهان الألوهية : نبوات من العهد القديم تحققت في يسوع المسيح

 

 

مقدمة
 
الهدف من النبوة المسيانية
الاحتكام إلى النبوة المسيانية
أهمية النبوة
مدى النبوة
 
اعتراض
الجواب
نبوات تحققت تثبت أن يسوع هو المسيا
 
نبوات عن ميلاده
نبوات عن طبيعته
نبوات عن خدمته
نبوات عن أحداث بعد دفنه
نبوات تمت في يوم واحد
نبوات تحققت تؤكد أن يسوع هو المسيا
 
اعتراض: النبوات التي تحققت في يسوع كانت مقصودة ومدبرة منه
اعتراض: النبوات التي تحققت في يسوع كانت محض صدفة.
اعتراض: العرَّافون تنبأوا مثل نبوات الكتاب المقدس
موعد مجيء المسيا
ملخص لنبوَّات العهد القديم التي تحققت حرفياً في المسيح
 
مجيئه الأول
رسول يرسل أمامه
ميلاده وسنوات طفولته
رسالته وخدمته
آلامه
قيامته
مجيئه الثاني

 

احتكم الرسل في العهد الجديد إلى أمرين في حياة يسوع الناصري لإثبات مسيانيته. أولاً: قيامته، وثانياً: النبوات المسيانية التي تحققت فيه. إن العهد القديم الذي كُتب على مدى ألف عام، يحوي ما يقرب من ثلاث مائة إشارة إلى مجيء المسيا. وكلها تحققت في يسوع المسيح وتثبت بالدليل المادي أنه المسيا.

1(أ) مقدمة

1(ب) الهدف من النبوة المسيانية

1(ج) الله هو الإله الحقيقي وحده
الله هو صاحب المعرفة الشاملة ولا يمكن لكلمته أن تسقط.

«ليس الله إنساناً فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم. هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفي؟» (العدد 23: 19).

2(ج) كل الأشياء خاضعة للإرادة الإلهية
«اذكروا الأوليات منذ القديم، لأني أنا الله وليس آخر. الإله وليس مثلي. مخبر منذ البدء بالأخير، ومنذ القديم بما لم يفعل، قائلاً رأيي يقوم، وأفعل كل مسرتي» (إشعياء 46: 9، 10).

3(ج) المسيا سيكون معروفاً تماماً عندما يأتي لأن فيه تتحقق النبوات
«بالأوليات منذ زمان أخبرت، ومن فمي خرجت وأنبأت بها. بغتة صنعتها فأتت... أخبرتك منذ زمان، قبلما أتت أنبأتك. لئلا تقول: صنمي قد صنعها ومنحوتي ومسبوكي أمر بها» (إشعياء 48: 3 و5).

«الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة عن ابنه، الذي صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات، يسوع المسيح ربنا» (رومية 1: 2- 4).

 

2(ب) الاحتكام إلى النبوة المسيانية

1(ج) يسوع
«لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض، بل لأكمل» (متى 5: 17).

«ثم ابتدأ من موسى، ومن جميع الأنبياء، يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب» (لوقا 24: 27).

«وقال لهم: هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم، أنه لابد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير» (لوقا 24: 44). «فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية، وهي التي تشهد لي، ولا تريدون أن تأتوا إليَّ لتكون لكم حياة... لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني، لأنه هو كتب عني. فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك، فكيف تصدقون كلامي؟» (يوحنا 5: 39 و40 و46 و47).

«فقد تمت فيهم نبوة إشعياء القائلة تسمعون سمعاً ولا تفهمون. ومبصرين تبصرون ولا تنظرون» (عن الأمثال في متى 13:14).

«فإن هذا هو الذي كتب عنه: ها أنا أُرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهييء طريقك قدامك» (عن يوحنا المعمدان في متى 11:10).

«قال لهم يسوع: أما قرأتم قط في الكتب، الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية» (متى 21: 42).

«وأما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الأنبياء» (متى 26: 56).

«وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتياً في سحاب بقوة كثيرة ومجد» (مرقس 13: 26 مقتبسة من دانيال 7: 13 و14).

«ثم طوى السفر وسلَّمه إلى الخادم وجلس. وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة إليه. فابتدأ يقول لهم: إنه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم» (لوقا 4: 20 و21).

«لأني أقول لكم إنه ينبغي أن يتم فيَّ أيضاً هذا المكتوب: وأحصي مع أثمة، لأن ما هو من جهتي له انقضاء» (لوقا 22: 37).

«لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم، إنهم أبغضوني بلا سبب» (يوحنا 15: 25).

2(ج) كتاب العهد الجديد يحتكمون إلى النبوات التي تحققت في يسوع

«وأما الله فما سبق وأنبأ به بأفواه جميع أنبيائه أن يتألم المسيح، قد تممه هكذا» (أعمال 3: 18).

«له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا» (أعمال 10: 43).

«ولما تمموا كل ما كتب عنه، أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر» (أعمال 13: 29).

«فدخل بولس إليهم حسب عادته، وكان يحاجهم ثلاثة سبوت من الكتب، موضحاً ومبيناً أنه كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات، وأن هذا هو المسيح يسوع الذي أنا أنادي لكم به» (أعمال 17: 2 و3).

«فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضاً: أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب، وأنه دفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب» (1كورنثوس 15: 3، 4).

«الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة» (رومية 1: 2).

«كونوا أنتم أيضاً مبنيين كحجارة حية بيتاً روحياً كهنوتاً مقدساً لتقديم ذبائح روحية مقبولة عند الله بيسوع المسيح. لذلك يتضمن أيضاً في الكتاب، هنذا أضع في صهيون حجر زاوية مختاراً كريماً والذي يؤمن به لن يخزى» (1بطرس 2: 5 و6).

«فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم: أين يولد المسيح؟ فقالوا له: في بيت لحم اليهودية، لأنه هكذا مكتوب بالنبي: وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا، لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل» (متى 2: 4-6).

3(ج) تحققت في شخص المسيح وعمله كافة الأعياد اليهودية. (Geisler, CTB, 41)

العيد (لاويين 23)

تحقيقه في المسيح

- الفصح (أبريل)

 موت المسيح (1كورنثوس 5: 7)

- الفطير (أبريل)

 الحياة المقدسة (1كورنثوس 5: 8)

- الباكورة (أبريل)

القيامة (1كورنثوس 15: 23)

- الخمسين (يونيو)

 حلول الرح القدس (أع 1: 5، 2: 4)

- الأبواق (سبتمبر)

 جمع إسرائيل (متى 24: 31)

- الكفارة (سبتمبر)

 التطهير بالمسيح (رومية 11: 26)

- المظال (سبتمبر)

الراحة والاتحاد بالمسيح (زكريا 14: 16- 18)

 

3(ب) أهمية النبوة

1(ج) تدل على أن هناك فكر إلهي واحد للعهدين القديم والجديد

2(ج) تثبت حقيقة الله

3(ج) تبرهن على ألوهية يسوع

4(ج) تثبت وحي الكتاب المقدس

 

2(أ) مدى النبوة
يشتمل العهد القديم على أكثر من ثلاث مائة نبوة عن المسيا تحققت جميعها في يسوع.

 

1(ب) اعتراض
كتبت هذه النبوات في زمن يسوع أو بعده، ومن ثم فهي تتمم أحداثاً حدثت بالفعل.

 

2(ب) الجواب
بحلول عام 450 ق.م. كانت كل أسفار العهد القديم قد اكتملت كتابتها (وهذه تحوي كل النبوات الخاصة بالمسيح)، وإن لم يكن ذلك مرضياً بالنسبة لك فحسبك أن تعرف أن الترجمة السبعينية -وهي الترجمة اليونانية للأسفار العبرية- قد جرت في أثناء حكم بطليموس فيلادلفيوس (285- 246 ق.م.). ومن الأمور البديهية أنه لو كانت لديك ترجمة يونانية ترجع إلى عام 250 ق.م.، إذاً يجب أن يكون هناك نصّ عبري نُقلت عنه. وهذا يكفي لإثبات أنه كانت هناك فترة زمنية تقدر بـ 250 عاماً على الأقل تفصل بين تدوين النبوات وتتميمها شخص المسيح.

 

3(أ) نبوات تحققت تثبت أن يسوع هو المسيا

1(ب) نبوات عن ميلاده

1- من نسل المرأة

النبوة

التحقيق

«وأضع عداوة
بينك وبين المرأة،
وبين نسلك ونسلها
هو يسحق رأسك،
وأنت تسحقين عقبه»
(تكوين 3: 15)

«ولكن لما جاء ملء
  الزمان أرسل الله
 ابنه مولوداً من
امرأة، مولوداً تحت
الناموس»
(غلاطية 4: 24، انظر متى 1: 20)

 

ويقدم ترجوم يهودي (تكوين 3: 15) هكذا: وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين ابنك وابنها وهو سيذكر ما فعلته معه منذ البدء، وأنت ستراقبينه حتى النهاية (عن ترجوم أو نيكلوس).(Ethridge, TOJ,41)

ويقد الترجوم المنسوب ليوناثان تكوين 3: 15 هكذا: «وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها. وعندما يحفظ نسل المرأة وصايا الناموس فإنهم يصوبون نحوك تصويباً صحيحاً، ويضربونك على رأسك، ولكن عندما يتركون وصايا الناموس فإنك تصوبين نحوهم تصويباً صحيحاً وتجرحين عقبهم. لكن هناك علاجاً لهم، أما لك أنت فلا علاج. وفي المستقبل يصنعون سلاماً مع العقب، في أيام الملك المسيح». (Bowker, TRL, 122)

ويقول دافيد كوبر: في تكوين 3: 15 أول نبوة عن مخلص العالم الذي يدعى «نسل المرأة» فهنا نبوة عن الصراع الطويل بين نسل المرأة وبين نسل الحية والذي سيفوز فيه نسل المرأة. وهذا الوعد القديم يدل على الصراع بين مسيح إسرائيل، مخلص العالم، من جانب، وبين الشيطان عدو النفس البشرية من جانب آخر، وهو يتنبأ بالانتصار الكامل للمسيا. ويعتقد بعض المفسرين أن حواء أدركت تحقيق هذا الوعد في تكوين 4: 1 عندما قالت عن قايين ابنها البكر «اقتنيت رجلاً من عند الرب». لقد أدركت أن الله وعدها بالخلاص في نسلها، لكنها أخطأت عندما ظنت أن قايين هو ذلك المخلّص. وكلام حواء في اللغة العبرية يحتمل معنى: «اقتنيت رجلاً هو الرب» وكأن حواء كانت تتوقع أن المخلّص هو الرب. وقد اعتاد بعض الشرَّاح اليهود قديماً أن يضيفوا كلمة «ملاك» إلى هذه العبارة قائلين بأن حواء أعلنت أن ابنها كان «ملاك الرب» ولا أساس لهذا الزعم. (Cooper, GM, 8, 9)

وفي الترجمة الأمريكية القياسية الحديثة للكتاب المقدس نقرأ تكوين 4: 1 كما يلي: «اقتنيت ولداً بعون الرب».

2- مولود من عذراء

النبوة

التحقيق

«ولكن يعطيكم
السيد نفسه آية
ها العذراء تحبل
وتلد ابناً وتدعو
اسمه عمانوئيل»
(إشعياء 7: 14)

«وجدت حبلى من الروح
القدس، فيوسف...
لم يعرفها حتى ولدت
ابنها البكر، ودعا
اسمه يسوع»
 (متى 1: 18 و24 و25
انظر لوقا 1: 26- 35)

وهناك كلمتان في العبرية تترجمان «عذراء»:

1- «بتولاه» عذراء لم تتزوج (تكوين 24: 16، لاويين 21: 13، تثنية 22: 14 و23 و28، قضاة 11: 37، 1ملوك 1: 2). ويقول أونجر أن الآية في يوئيل 1: 8 ليست استثناء لأنها «تشير إلى فقدان العذراء غير المزوجة لعريسها».

2- «علماه» (محتجبة): فتاة في عمر الزواج، وهي الكلمة المستعملة في إشعياء 7: 14. «ولم يستخدم الروح القدس على فم إشعياء كلمة «بتولاه» لأنه كان يجب استخدام كلمة تجمع بين معنى العذراوية والعمر المناسب للزواج لتنطبق على الواقع التاريخي المباشر والمرمى النبوي الذي يركز على ولادة المسيا من عذراء» (Unger, UBD, 1159).

أما كلمة عذراء في اليونانية فهي كلمة «بارثينوس» وهي تعني: عذراء- عذراء في عمر الزواج- امرأة شابة متزوجة- عذراء طاهرة (متى 1: 23، 25: 1 و7 و11، لوقا 1: 27، أعمال 21: 9، 1كورنثوس 7: 25 و28 و33، 2كورنثوس 11: 2) (Unger, UBD, 1159).

وقد ترجم مترجمو السبعينية كلمة «علماه» العبرية إلى «بارثينوس» اليونانية. فقد كان إشعياء 7: 14 في مفهومهم يدل على أن المسيا سيولد من عذراء.

3- ابن الله

النبوة

التحقيق

«إني أخبر من
جهة قضاء الرب.
قال لي: أنت ابني
أنا اليوم ولدتك»
(مزمور 2: 7، انظر
1أخبار أيام 17: 11- 14،
 2صموئيل 7: 12- 16

«وصوت من السماء قائلاً:
هذا هو ابني الحبيب الذي
به سررت». (متى 3: 17-
انظر متى 16: 16،
مرقس 9: 7، أعمال 13:
30- 33، يوحنا 1: 34
و39).

في مرقس 3: 11 أدركت الشياطين أنه ابن الله.
في متى 26: 63 أدرك رئيس الكهنة أنه ابن الله.

كتب إ. ر. هنجستنبرج يقول: «إنه لمن الحقائق الثابتة التي لا شك فيها والتي يقرّ بها الجميع حتى من ينكرون أنه يشير للمسيح، أن اليهود الأقدمين كانوا جميعاً يعتبرون المزمور الثاني نبوة عن المسيا» (Hengstenberg, COT, 43).

أُدخل الابن البكر إلى العالم عند التجسد (عبرانيين 1: 6) ولكنه أعلن أنه ابن الله الوحيد بقيامته من بين الأموات. ويعبِّر بولس عن هذا بقوله: «الذي صار من نسل داود حسب الجسد وتعيَّن ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات» (رومية 1: 3 و4) (Fausset, CCEP, 107).

4- نسل إبراهيم
 

النبوة

التحقيق

«ويتبارك في نسلك
جميع أمم الأرض،
 من أجل أنك سمعت
لقولي»
(تكوين 22: 18
 انظر تكوين 12:2 و3)

«كتاب ميلاد يسوع المسيح
 ابن داود ابن إبراهيم.
(متى 1: 1)
«وأما المواعيد فقيلت
في إبراهيم وفي نسله.
لا يقول: وفي الأنسال،
كأنه عن كثيرين، بل كأنه
عن واحد: وفي نسلك،
الذي هو المسيح»
(غلاطية 3: 16).


وتتضح أهمية الأحداث التي وردت في تكوين 22: 18 من أنها المرة الوحيدة التي يقسم فيها الله بذاته في علاقته بالآباء.

ويقول ماثيو هنري في تفسيره لتكوين 22: 18: «ففي نسلك، أي في شخص بعينه من ذريتك (لأنه لا يتحدث عن كثيرين بل عن واحد كما يقول الرسول (غلاطية 3: 16) تتبارك جميع أمم الأرض أو يتبركون به كما يقول في إشعياء 65: 16». (Henry, MHCWB, 82)

وهذه النبوة تحدد أن المسيا سيأتي من نسل إبراهيم.

5- ابن اسحق

النبوة

التحقيق

«فقال الله لإبراهيم..
لأنه بإسحق يدعى لك
نسل»
 (تكوين 21: 12).

«يسوع.. ابن اسحق»
 (لوقا 3: 23 و34،
 انظر متى 1: 2).


كان لإبراهيم ابنان: إسحق وإسماعيل. وهنا يستبعد الله نصف نسل إبراهيم.

6- ابن يعقوب

النبوة

التحقيق

«أراه ولكن ليس الآن
أبصره ولكن ليس
قريباً. يبرز كوكب
من يعقوب
ويقوم قضيب من
إسرائيل فيحطم طرفي
موآب ويهلك كل بني الوغى»
(عدد 24: 17، وانظر تكوين 35: 10- 12).

«يسوع... ابن يعقوب»
(لوقا 3: 23 و34)
(وانظر متى 1: 2
ولوقا 1: 33)

يقدم ترجوم يوناثان في شرحه لتكوين 35:11و12: «فقال له الرب أنا الله القدير. أثمر وأكثر شعب مقدس وجماعة أنبياء وكهنة سيخرجون من صلبك، كما يخرج من صلبك ملكان. والأرض التي أعطيتها لإبراهيم وإسحق لك أعطيها، ولنسلك من بعدك أعطى الأرض».

ويقدم ترجوم أونكيلوس عدد 24: 17 هكذا: «أراه وليس الآن، أنظره ولكن ليس قريباً. يبرز ملك من يعقوب، ويقوم المسيح من إسرائيل».

ومن هاتين الترجمتين نرى أن اليهود رأوا أن هذه النبوة تشير إلى المسيا. وبالمثل فإن المدراش يعتبر هذا النص نبوة ميسيانية. ويقول بول هاينش: «في زمن الإمبراطور هادريان (132م) ثار اليهود ضد الاستعمار الروماني وأطلقوا على قائدهم اسم «باركوكبا» أي «ابن الكوكب» لأنهم ظنوا أن نبوة بلعام في عدد 24: 17 تحققت في زعيم الثورة «باركوكبا» الذي سيخلصهم من الاستعمار الروماني». (Heinish, CP, 44, 45)

ويشير هنجستبرج في كتابه «المسيا في العهد القديم» إلى أنه في هذا القائد كان اليهود الأقدمون يرون المسيا الذي يرتبط بشكل ما بداود. فهذه النبوة إما أن تكون عن المسيا أو أنها تشير في المقام الأول إلى داود، وفي هذه الحالة فإنها تشير إلى أن داود وكل ما حققه من انتصارات زمنية هو صورة نموذجية ترشدنا إلى المسيح وانتصاراته الروحية التي كان يرمي إليها النبي على نحو خاص (وفقاً لهذا التفسير). (Hengstenberg, COT, 34)

وقد كان لإسحق ابنان هما يعقوب وعيسو. وهنا يستبعد الله نصف نسل إسحق.

7- من سبط يهوذا

النبوة

التحقيق

«لا يزول قضيب
من يهوذا، ومشترع
من بين رجليه، حتى يأتي
شيلون، وله
يكون خضوع شعوب»
(تكوين 49: 10
انظر أيضاً ميخا 5: 2)

«يسوع.. ابن يهوذا»
(لوقا 3: 23 و33
انظر أيضاً متى 1: 2
وعبرانيين 7: 14).
 

يقدم ترجوم يوناثان عن تكوين 49: 10 و11 ما يلي: «لن ينقطع الملوك والحكَّام من بيت يهوذا، ولا معلمو الشريعة من نسله، حتى يجيء الملك المسيا أصغر أبنائه، وبمعونته يجتمع الناس معاً. ما أعظم الملك المسيا الآتي من نسل يهوذا». (Ethridge, TOJ, 331)

أما الترجوم المنسوب ليوناثان فيقول في تكوين 49: 11 «ما أكرم الملك المسيا الذي سيخرج من بيت يهوذا». (Bowker, TRL, 278)

كان ليعقوب اثنا عشر ابناً، صار كل منهم سبطاً في الأمة العبرانية. وهنا يستبعد الله منهم إحدى عشر سبطاً. أما يوسف فلم يكن له سبط على اسمه، ولكن ابنيه إفرايم ومنسى كانا من رؤوس الأسباط.

8- من عائلة يسىَّ

النبوة

التحقيق

«ويخرج قضيب من
جذع يسىَّ
وينبت غصن من أصوله»
(إشعياء 11: 1
انظر أيضاً إشعياء 1: 10)

«يسوع... ابن يسَّى»
(لوقا 3: 23 و32،
انظر أيضاً متى 1: 6).

يقول ترجوم إشعياء: «يخرج ملك من نسل يسَّى، ومسيح من ذريته يقوم. وعليه يستقر روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب» (Stenning, TI, 40) .

ويعلق ديلتش قائلاً: «من جذع يسَّى أي من بقية النسل الملكي الذي اندثر، يقوم غصن صغير يحل محل الجذع ويحمل التاج ويبدو الغصن في أوله ضعيفاً واهناً. وفي تحقيق النبوة تاريخياً يظهر حتى رنين الكلمات: فالغصن (ينبت Netzer) في أوله ضعيف واهن مثل يسوع الناصري Nazarene الفقير المحتقر» (متى 2: 23). (Delitzsch, BCPO, 281, 282)

9- من بيت داود

النبوة

التحقيق

«ها أيام تأتي
يقول الرب وأقيم
 لداود غصن بر
فيملك وينجح
ويجري حقاً
 وعدلاً على الأرض»
(إرميا 23: 5)

«يسوع ... ابن داود...»
(لوقا 3: 23 و31
انظر أيضاً متى 1: 1،
 9: 27؛ 15: 22؛ 20: 30 و31؛
 21: 9 و15؛ 22: 41- 46؛
مرقس 9: 10؛ 10: 47 و48؛
لوقا 18: 38 و39؛
أعمال 13: 22 و23؛
رؤيا 22: 16)

ويحفل التلمود بالإشارات عن المسيا باعتباره «ابن داود».

ويقول درايفر عن 2صموئيل 17: 11 «يوضح ناثان النبي أن الوعد ليس لداود نفسه بل لنسله، وأن داود لن يبني بيت الرب، لكن الرب هو الذي سيبني بيت (عائلة) داود». (Driver, NHT, 275)

وفي كتابه «عالم موسى ميموندس» يقدم چاكوب مينكين وجهة نظر هذا العالم اليهودي: «إن في رفضه للأفكار الصوفية عن المسيا وأصله وعمله والقوات العجيبة الفائقة المنسوبة إليه، يؤكد ميموندس أنه ينبغي النظر إلى المسيا كبشر قابل للموت، لكنه يختلف عن باقي الناس في أنه سيكون أوفر حكمة وقوة وبهاء منهم. وينبغي أن يكون من نسل داود وينشغل مثله بدراسة التوراة وحفظ الشريعة». (Minkin, WMM, 63)

أما تعبير «ها أيام تأتي» فهو تعبير شائع يستخدم للإشارة إلى زمن مجيء المسيَّا (انظر إرميا 31: 27- 34). (Laetsch, BCJ, 189)

كان لدى يسَّى ثمانية أبناء على الأقل (1صموئيل 16: 10و11) وهنا يستبعد الله سبعة منهم ويختار داود.

10- يولد في بيت لحم

النبوة

التحقيق

«أما أنت يا بيت
لحم أفراتة وأنت
صغيرة أن تكوني
بين ألوف يهوذا
فمنك يخرج لي الذي
يكون متسلطاً على
إسرائيل ومخارجه
منذ القديم منذ أيام الأزل»
(ميخا 5: 2)

«ولد يسوع في بيت
 لحم اليهودية»
(متى 2: 1
وانظر أيضاً متى 2: 4، لوقا 2: 4-7،
يوحنا 7: 42).

 في متى 2: 6 نرى أن كتبة اليهود أفادوا هيرودس عن ولادة يسوع في بيت لحم، وهم متأكدون، فقد كان اليهود يعلمون أن المسيا سيولد هناك (يوحنا 7: 42). وكانوا يعلمون أن بيت لحم، ومعناها بيت الخبز، ستكون مكان ميلاد المسيح خبز الحياة.(Henry, NHC, 1414)

وها هو الله يستبعد كل مدن العالم إلا واحدة لتكون مكان ميلاد ابنه المتسجد إلى العالم.

11- يقدمون له الهدايا

النبوة

التحقيق

«ملوك ترشيش
والجزائر يرسلون
تقدمة، ملوك شبا
وسبأ يقدمون هدية»
(مزمور 72: 10
 انظر أيضاً إشعياء 60: 6)

«.. مجوس من المشرق قد
جاءوا إلى أورشليم... 
فخرّوا وسجدوا له،
ثم فتحوا كنوزهم وقدَّموا له
 هدايا»
(متى 2: 1 و11)

والتطبيق التاريخي المباشر لهذه الكلمات يختص بسليمان. أما تطبيقها على المسيا فهو يتضح من الآيات 12- 15 (مزمور 72).

كان أهل سبأ وشبا يسكنون في العربية (Nezikin, BT, 941, 1006) ويقول ماثيو هنري في (متى 2: 1 و11) إن المجوس كانوا «رجالاً من المشرق اشتهروا بالعرافة (إشعياء 2: 6). وتدعى العربية أرض المشرق (تكوين 25: 6). ويدعى العرب «بنو المشرق» (قضاة 6: 3). والهدايا التي قدموها كانت من نتاج بلادهم» (Henry, MHC, 16)

12- هيرودس يقتل الأطفال

النبوة

التحقيق

«هكذا قال الرب.
 

صوت سُمع
في الرامة نوح
بكاء مر. راحيل
تبكي على أولادها
وتأبى أن تتعزى

عن أولادها لأنهم
ليسوا بموجودين»
(إرميا 31: 15)

 «حينئذ لما رأى هيرودس أن
المجوس سخروا به غضب
جداً. فأرسل وقتل جميع
الصبيان الذين في بيت لحم
 وفي كل تخومها من ابن
سنتين فما دون بحسب
الزمان الذي تحققه من
 المجوس»
 (متى 2: 16)

 

يتكلم إرميا عن أحزان السبي في( إرميا 31: 17 و18)، فما صلة هذا بقتل هيرودس لأطفال بيت لحم؟ ترى هل أخطأ متَّى فهم ما قصده إرميا (متى 2: 17 و18)، أم أن قتل الأطفال يشبه قتل أبرياء يهوذا وإسرائيل؟ يقول لايتش:

كلا بكل يقين! إن الحديث في إرميا 30: 20 إلى 33: 26 حديث نبوي عن المسيا، وتتحدث الأصحاحات الأربعة عن اقتراب خلاص الرب، وعن مجيء المسيا الذي سيقيم مملكة داود على عهد جديد أساسه مغفرة الخطايا (31: 31- 34). وفي هذه المملكة ستجد كل نفس حزينة متعبة تعزيتها (أعداد 12- 14 و25). وكنموذج لهذا يعطي الله تعزية للأمهات اللاتي فقدن أطفالهن لأجل المسيح. (Laetsch, BCJ, 250)

 

2(ب) نبوات عن طبيعته

13- وجود المسيح الأزلي

النبوة

التحقيق

«أما أنت يا بيت لحم
أفراتة وأنت صغيرة
أن تكوني بين ألوف
يهوذا فمنك يخرج
يهوذا فمنك يخرج
على إسرائيل ومخارجه
منذ القديم منذ أيام الأزل»
(ميخا 5:2)

«الذي هو قبل كل شيء،
وفيه يقوم الكل»
(كولوسي 1: 17،
انظر أيضاً
X17: 5 و24، رؤيا 1:1و2؛
2: 8؛ 8: 58؛ 22: 13)

يقول ترجوم إشعياء: «يقول النبي لبيت داود أنه يولد لنا ولد ونُعطى ابناً، وهو سيحفظ الشريعة، واسمه منذ القديم يدعى مشيراً عجيباً، إلهاً قديراً، المسيا الأبدي، وفي أيامه يسود السلام علينا» (إشعياء 9: 6). (Stenning, TI, 32).

ويقدم ترجوم إشعياء نص (إشعياء 44: 6) هكذا: «هكذا يقول الرب، ملك إسرائيل، ومخلِّصه رب الجنود. أنا هو، أنا هو القديم الأيام، والأزمنة الأزلية عندي، ولا إله غيري». (Stenning, TI, 148)

ويقول هنجستنبرج عن (ميخا 5: 2) هنا نجد تأكيد بأن المسيح كائن منذ الأزل- قبل مولده الزمني في بيت لحم- فهو الأزلي الأبدي». (Hengstenberg, COT, 573)

14- يدعى رباً

النبوة

التحقيق

«قال الرب لربي:
اجلس عن يميني،
حتى أضع أعداءك
موطئاً لقدميك»
(مزمور 110: 1
انظر أيضاً إرميا
23: 6).

«ولد لكم اليوم في مدينة
 داود مخلص هو المسيح
الرب»
(لوقا 2: 11).
 «وقال لهم: كيف يقولون إن
المسيح ابن داود، وداود
 نفسه يقول في كتاب المزامير:
قال الرب لربي اجلس عن يميني
حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك
فإذاً داود يدعوه رباً، فكيف يكون
ابنه؟» (متى 22: 43- 45)

في مدراش تهليم عن المزامير (200- 500م)، في تفسيره لمزمور 21: 1 يقول: «الله يدعو الملك المسيا باسمه هو. لكن ما هو اسمه؟ الإجابة: الرب (يهوه) رجل الحرب» (خروج 15: 3). (Laetsch, BCJ, 193)

وفي مصدر يهودي آخر، إيكاراباتي (200- 500م) «المراثي في شرح التوراة واللفائف الخمس» نقرأ في تعليق على مراثي 1: 16: «ما هو اسم المسيا؟ يقول أبا بن كاهانا (200- 300م): اسمه يهوه كما نقرأ في إرميا 23: 6 «وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب (يهوه)...». (Lartsch, BCJ, 193)

وقال الرب لربي أو قال يهوه لربي (أدوناي)- أي أنه رب داود، ليس فقط شخصياً، ولكن أيضاً بصفته ممثلاً لشعب إسرائيل الحقيقي والروحي. وإذ يخاطبه كرب لإسرائيل والكنيسة، يقتبس المسيح قوله كما يرد في ثلاثة أناجيل قائلاً إن داود يدعوه رباً وليس ربه. (Fausset, CCE, 346)

15- عمانوئيل (الله معنا)

النبوة

التحقيق

«ولكن يعطيكم السيد
نفسه آية: ها العذراء
تحبل وتلد ابناً، وتدعو
اسمه عمانوئيل»
(إشعياء 7: 14)

«هوذا العذراء تحبل وتلد
 ابناً ويدعون اسمه
عمانوئيل، الذي تفسيره
الله معنا». (متى 1: 23،
انظر أيضاً لوقا 7: 16)

في ترجمة إشعياء 7: 14 يقول ترجوم إشعياء: «لذلك يعطيكم الرب نفسه آية ها العذراء تحبل بطفل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل». (Stenning, TI, 24)

ويقول دليتش تعليقاً على (إشعياء 9: 6) «إن (إيل) الموجودة في آخر الاسم (عمانوئيل) هو اسم الله، كما يورده إشعياء دائماً في نبواته. والنبي واعٍ تماماً للمقابلة بين إيل وبين أدم كما في أصحاح 31: 3.

(قارن هذا مع هوشع 11: 9) (Delitzsch, BCPI, 252)

16- سيكون نبياً

النبوة

التحقيق

«أقيم لهم نبياً من وسط  إخوتهم مثلك، وأجعل
كلامي في فمه فيكلمهم  بكل ما أوصيه به»
(تثنية 18: 18)

«فقالت الجموع: هذا  يسوع النبي الذي من
ناصرة الجليل».
(متى 21: 11- انظر  أيضاً لوقا 7: 16، يوحنا 4: 19، 6: 14، 7: 40)

قال عالم الدين اليهودي ميموندس في رسالة إلى أهل اليمن يبطل فيه مزاعم شخص ادَّعى أنه المسيا: «سيكون المسيا نبياً عظيماً أعظم من كل الأنبياء باستثناء معلمنا موسى، وسيكون أعظم مكانة وشرفاً منهم جميعاً، إلا موسى. وسيختصه الله الخالق، تبارك اسمه، بمميزات لم يختص بها موسى، لأنه قيل عنه «ولذته تكون في مخافة الرب، فلا يقضي بحسب نظر عينيه، ولا يحكم بحسب سمع أذنيه» (إشعياء 11: 3) .(Cohen, TM, 221)

ولقد كان المسيح مثل موسى:

1- نجا من موت قاسٍ في طفولته.

2- قبوله أن يكون مخلِّصاً لشعبه (خروج 3: 10).

3- عمل وسيطاً بين يهوه وشعبه (خروج 19: 16؛ 20: 18).

4- شفع في الخطاة (خروج 32: 7- 14 و33؛ عدد 14: 11- 20).

وقالت السامرية للمسيح: «يا سيد أرى أنك نبي» (يوحنا 4: 19).

يقول كليجرمان: «يبين استخدام اليهود لكلمة «نبي» في أيام يسوع ليس فقط أنهم كانوا يتوقعون المسيا كنبي بحسب الوعد في تثنية 18، ولكن أيضاً أن من يصنع هذه المعجزات هو بالحقيقة النبي الموعود» (Kliegerman, MPOT, 22, 23).

«لأن الناموس بموسى أعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا». (يوحنا 1: 17)

17- كاهن

النبوة

التحقيق

«أقسم الرب ولن
يندم، أنت كاهن
إلى الأبد على رتبة
ملكي صادق»
(مزمور 110: 4)

«من ثم أيها الإخوة
القديسون شركاء الدعوة
السماوية لاحظوا رسول
اعترافنا ورئيس كهنته
 المسيح يسوع»
(عبرانيين 3: 1)
«كذلك المسيح أيضاً لم يمجد
نفسه ليصير رئيس كهنة، بل
الذي قال: أنت ابني، أنا اليوم
ولدتك، كما يقول أيضاً في
موضع آخر: أنت كاهن إلى
الأبد على رتبة ملكي صادق»
(عبرانيين 5: 5 و6)

الانتصار النهائي لشعب المسيا على العالم والشيطان هو انتصار أكيد. لم يكن كهنوت هرون في العهد القديم بقسم من الله، كما هو الحال بالنسبة لهذا الكهنوت الذي على شبه ملكي صادق «ليس بحسب ناموس وصية جسدية بل بحسب قوة حياة لا تزول». وقوله «على رتبة ملكي صادق» يعني كما يقول في عبرانيين 7: 15 «على شبه ملكي صادق».

وفي هذا الوعد بقَسَم من الله الآب لله الابن ما يريح قلوب أولاد الله. ولقد حاول الملك عزيا أن يقوم بعمل الكاهن، فعاقبه الله، مما يثبت أن داود لا يمكن أن يكون الملك الكاهن (2أخبار 26: 16- 21) وقَسَم الله يبين أن الملك الكاهن لا مثيل له، إذ أن داود قد مات، لكن هذا الكاهن على رتبة ملكي صادق حي إلى الأبد. ويصف زكريا 6: 9- 15، وخاصة في العدد 13، المسيَّا بالقول «يجلس ويتسلط على كرسيه، ويكون كاهناً على كرسيه».

(Fausset, CCE, 347)

18- قاض

النبوة

التحقيق

«فإن الرب قاضينا.
الرب شارعنا.
الرب ملكنا، هو
يخلصنا»
(إشعياء 33: 22)

 «أنا لا أقدر أن أفعل من
نفسي شيئاً. كما أسمع
ودينونتي عادلة لأني لا
أطلب مشيئي بل مشيئة
 الآب الذي أرسلني»
يوحنا 5: 30
(انظر أيضاً 2تيموثاوس 4: 1)

يقول ترجوم إشعياء في إشعياء 33: 22 «لأن الرب قاضينا الذي أخرجنا من مصر بقوته. الرب معلِّمنا الذي أعطانا تعليمات شريعته في سيناء. الرب ملكنا الذي يخلصنا وينتقم لنا بعدل من جيوش جوج». (Stenning, TI, 110)

وفي المسيَّا وحده يتحقق الوعد بالقاضي... معطي الشريعة... الملك- والحكم الروحي الأمثل. وكملك سوف يمارس بنفسه السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية. (إشعياء 11: 4؛ 32: 1؛ يعقوب 4: 12). (Fausset, CCE, 666)

19- الملك

النبوة

التحقيق

«أما أنا فقد مسحت
ملكي على صهيون
جبل قدسي»
مزمور 2: 6
(انظر أيضاً إرميا
23: 5، زكريا 9:9)

«وجعلوا فوق رأسه علته
مكتوبة: هذا هو يسوع
ملك اليهود»
متى 27: 37
(انظر أيضاً متى 21: 5؛
يوحنا 18: 33- 38)

20- مسحة خاصة من الروح القدس

النبوة

التحقيق

«ويحل عليه روح
الرب، روح الحكمة
والفهم، روح المشورة
والقوة، روح المعرفة
ومخافة الرب»
(إشعياء 11: 2
انظر أيضاً مزمور
45: 7، إشعياء
42: 1، 61: 1 و2)

«فلما اعتمد يسوع صعد
للوقت من الماء، وإذا
السموات قد انفتحت له،
فرأى روح الله نازلاً مثل
حمامة وآتياً عليه، وصوت
من السماء قائلاً: هذا هو
ابني الحبيب الذي به سررت
(متى 3: 16، 17 انظر أىضاً
مرقس 1:10و11؛
لوقا 4: 15- 21و43؛
يوحنا 1: 32)

يقول ترجوم إشعياء في إشعياء 11: 1- 4 «ويخرج ملك من نسل يسَّى، مسيح من ذريته يقوم. وعليه يستقر روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب. ويقوده الرب في مخافته. فلا يحكم بحسب نظر عينيه ولا يقضي بحسب سمع أذنيه. بل يقضي بالعدل للمساكين وينصف المعوزين بين الناس». (Stenning, T1, 40)

يقول التلمود البابلي: «كما هو مكتوب سيحل روح الرب على المسَّيا، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب. وهكذا يصير سريع الفهم في مخافة الرب. قال ر. الكسندري: وهذا يوضح أنه حمَّله بالأعمال الصالحة والآلام كما يتم تحميل الطاحونة». (Nezikin, BT, 626, 627)

21- غيرته لله

النبوة

التحقيق

«لأن غيرة بيتك
أكلتني وتعييرات
معيريك وقعت
عليَّ»
(مزمور 69: 9)

«فصنع سوطاً من حبال
وطرد الجميع من الهيكل...
وقال... ارفعوا هذه من ههنا
لا تجعلوا بيت أبي بيت
تجارة» (يوحنا 2: 15 و16)

يقول أ.ر. فاوست: «لأن غيرة بيتك أكلتني -أي تحرقني كلهيب شديد (مزمور 119:139). يقول في مزمور 69: 7: «لأني من أجلك احتملت العار». وبالمقارنة مع يوحنا 2:17 نجد أن المسيح امتلأ غيرة لكرامة بيت الله. وتعييرات معيريك وقعت على -أي بسبب غيرتي المتقدة لكرامتك، وقعت التعييرات الموجهة إليك عليَّ». (Fausset, CCE, 245)

 

3(ب) نبوات عن خدمته

22- يسبقه رسول

النبوة

التحقيق

«صوت صارخ في
البرية: أعدوا طريق
الرب. قوِّموا في القفر
سبيلاً لإلهنا»
(إشعياء 40: 3
انظر أيضاً ملاخي
3: 1)

«جاء يوحنا المعمدان يكرز
في برية اليهودية قائلاً:
توبوا لأنه قد اقترب ملكوت
السموات»
متى 3: 1و2 انظر أيضاً
متى 3: 3، 11: 10، يوحنا
1: 23، لوقا 1: 17)

يقدم ترجوم إشعياء نص إشعياء 40: 3 هكذا: «صوت صارخ: أعدوا طريقاً في البرية أمام شعب الرب، مهّدوا سبلاً في الصحراء أمام جماعة إلهنا». (Stenning, TI, 130).

23- تبدأ خدمته في الجليل

النبوة

التحقيق

«ولكن لا يكون ظلام
 للتي عليها ضيق، كما
 أهان الزمان الأول
أرض زبولون وأرض
 نفتالي يكرم الأخير
طريق البحر، عبر
 الأردن، جليل الأمم»
(إشعياء 9: 1).

«ولما سمع يسوع أن يوحنا
أسلم انصرف إلى الجليل،
وترك الناصرة. وأتى فسكن
في كفر ناحوم التي عند
البحر، في تخوم زبولون
ونفتاليم.. من ذلك الزمان
ابتدأ يسوع يكرز ويقول
توبوا لأنه قد اقترب ملكوت
السموات» (متى 4: 12
و13و17).

24- خدمة معجزات

النبوة

التحقيق

«حينئذ تتفقح عيون
 العمي، وآذان الصم
تتفتح. حينئذ يقفز
 الأعرج كالأيل، ويترنم
لسان الأخرس»
(إشعياء 35: 5 و6
 انظر أيضاً إشعياء
32: 3، 4).

«وكان يسوع يطوف المدن
كلها والقرى يعلِّم في 
مجامعها، ويكرز ببشارة
الملكوت، ويشفي كل
مرض وكل ضعف في
الشعب» (متى 9: 35،
انظر أيضاً متى 9: 32
 و33، 11: 4-6، مرقس
7: 33- 35، يوحنا 5:5
- 9، 9: 6- 11،
11: 43 و44 و47).

25- يعلم بأمثال

النبوة

التحقيق

«أفتح بمثل فمي.
أذيع ألغازاً
منذ القديم»
(مزمور 78: 2).

 «هذا كله كَّلم به يسوع
الجموع بأمثال. وبدون
مثل لم يكن يكلمهم»
(متى 13: 34).

26- كان يجب أن يدخل الهيكل

النبوة

التحقيق

«ويأتي بغتة إلى
هيكله السيد الذي
تطلبونه...»
(ملاخي 3: 1).

«ودخل يسوع إلى هيكل الله
وأخرج جميع الذين كانوا
يبيعون ويشترون في الهيكل»
 (متى 2: 12، انظر أيضاً
يوحنا 1: 14، 2: 19- 21).
 

27- يدخل أورشليم راكباً حماراً

النبوة

التحقيق

«ابتهجي جداً يا ابنة
صهيون. اهتفي يا بنت
أورشيم. هوذا ملكك
يأتي إليك، هو عادل
ومنصور وديع وراكب
على حمار وعلى جحش
ابن أتان»
(زكريا 9: 9).

«وأتيا به إلى يسوع وطرحا
ثيابهما على الجحش
وأركبا يسوع. وفيما هو
سائر فرشوا ثيابهم في
الطريق، ولماقرب عند
منحدر جبل الزيتون...»
(لوقا 19: 35- 37،
انظر أيضاً متى 21: 6-11).

28- «حجر عثرة» لليهود

النبوة

التحقيق

«الحجر الذي رفضه
البناؤون قد صار
رأس الزاوية»
(مزمور 118: 22
انظر أيضاً إشعياء
8: 14، 28: 16)

«فلكم أنتم الذين تؤمنون
الكرامة، وأما للذين لا
يطيعون فالحجر الذي
رفضه البناؤون هو قد
صار رأس الزاوية»
(1بطرس 2: 7 -انظر
أيضاً رومية 9: 32 و33).

يقدم ترجوم إشعياء نصّ (إشعياء 8: 13- 15) هكذا: «رب الجنود، إياه تدعون قدوساً وتخافونه ويكون قوتكم. وإن لم تصغوا، تكون كلمة الرب لكم نقمة وحجراً للسحق وصخرة للمذلة لبيتي أمراء إسرائيل، لكسرهم وعثرتهم، لأن بيت إسرائيل قد انشق عن بيت يهوذا الساكنين في أورشليم.. وكثيرون سيعثرون بهم فيسقطون ويتحطمون ويؤخذون بشركهم». (Stenning, TI, 28)

29- «نور» الأمم

النبوة

التحقيق

«فتسير الأمم في
نورك، والملوك في
ضياء إشراقك»
(إشعياء 60: 3
انظر أيضاً إشعياء
49: 6).

«لأنه هكذا أوصانا الرب:
قد أقمتك نوراً للأمم لتكون
أنت خلاصاً إلى أقصى
الأرض. فلما سمع الأمم ذلك
كانوا يفرحون ويمجدون كلمة
الله» (أعمال 13: 47 و48
انظر أيضاً أعمال 26: 23،
28: 28).

 

4(ب) نبوات عن أحداث بعد دفنه

30- القيامة

النبوة

التحقيق

«لأنك لن تترك نفسي
في الهاوية، لن تدع
تقيك يرى فساداً»
(مزمور 16: 10).

«لم تترك نفسه في
الهاوية، ولا رأى جسده
فساداً»
 (أعمال 2: 31، انظر
أيضاً متى 28: 6،
مرقس 16: 6، لوقا
24: 46، أعمال 13: 33).

ويقول فريدليندر: «أكد ابن عزرا مراراً على عقيدته الثابتة في قيامة الأموات». (Friedlaender, EWA, 100)

ويقول التلمود البابلي: «لكل إسرائيل نصيب في العالم الآتي، لأنه مكتوب: «شعبك كلهم أبرار، إلى الأبد يرثون الأرض، غصن غرسي، عمل يدي لأتمجد». ولكن لا نصيب لمن يعتقد أن القيامة ليست تعليماً كتابياً. أو أن التوراة غير موحى بها من الله». (Nezikin, BT, 601)

31- الصعود

النبوة

التحقيق

«صعدت إلى العلاء»
(مزمور 68: 18).

«ارتفع وهم ينظرون،
 وأخذته سحابة عن
أعينهم» (أعمال 1: 9).

32- جلس عن يمين الله

النبوة

التحقيق

«قال الرب لربي:
اجلس عن يميني حتى
أضع أعداءك موطئاً
لقدميك»
(مزمور 110: 1)

«بعد ما صنع بنفسه
تطهيراً لخطايانا جلس
في يمين العظمة في
الأعالي»
(عبرانيين 1: 3، انظر
أيضاً مرقس 16: 19،
أعمال 2: 34 و35).

 

5(ب) نبوات تمت في يوم واحد

فيما يلي تسع وعشرون نبوة من نبوات العهد القديم عن تسليم المسيح ومحاكمته وموته ودفنه، وهذه النبوات تكلَّم بها أنبياء مختلفون على مدى خمسة قرون من 1000- 500 ق.م. وتحققت جميعها في يسوع خلال أربع وعشرين ساعة من الزمان.

33- خيانة يهوذا له

النبوة

التحقيق

«أيضاً رجل سلامتي
الذي وثقت به أكل
خبزي، رفع على عقبه»
(مزمور 41: 9، انظر
أيضاً مزمور
55: 12- 14)

«.. يهوذا الاسخريوطي
الذي أسلمه»
 (متى 10: 4 انظر
أيضاً متى 26: 49
و50، يوحنا 13: 21)

في (مزمور 41: 9) يقول «رجل سلامتي» أي من يقبلني بقبلة السلام كما فعل يهوذا (متى 26: 49 وقارن ذلك مع إرميا 20: 10). (Fausset, CCE, 191)

34- بيع بثلاثين من الفضة

النبوة

التحقيق

«فقلت لهم: إن حسن
في أعينكم فأعطوني
أجرتي، وإلا فامتنعوا
فوزنوا أجرتي ثلاثين
من الفضة»
(زكريا 11: 12)

«وقال: ماذا تريدون أن
تعطوني وأنا أسلِّمه
إليكم؟ فجعلوا له ثلاثين
من الفضة» (متى 26:
 15، انظر أيضاً
متى 27: 3).

35- إلقاء المال في بيت الله

النبوة

التحقيق

«فأخذت الثلاثين من
الفضة وألقيتها إلى
الفخاري في بيت الرب»
(زكريا 11: 13).

«فطرح الفضة في
الهيكل وانصرف»
 (متى 27: 5).

36- دفع الثمن عن حقل الفخاري

النبوة

التحقيق

«فأخذت الثلاثين من
الفضة وألقيتها إلى
الفخاري في بيت الرب»
(زكريا 11: 13).

«فتشاوروا واشتروا بها
حقل الفخاري، مقبرة
للغرباء» (متى 27: 7).

وفي النبوات الأربع السابقة تحققت النبوات التالية:

1- الخيانة.

2- من صديق.

3- بثلاثين (ليس 29 مثلاً).

4- من الفضة (وليس الذهب).

5- أُلقيت (وليس وضعت).

6- في بيت الرب.

7- واستخدم المال لشراء حقل الفخاري.

37- تلاميذه يتركونه

النبوة

التحقيق

«اضرب الراعي
فتتشتت الغنم»
(زكريا 13: 7)

«فتركه الجميع وهربوا»
(مرقس 14: 50، انظر
أيضاً متى 26: 31،
مرقس 14: 27)

يقول لايتش عن (زكريا 13: 7) «إنها نبوة صريحة عن المذلة التي لحقت التلاميذ عندما مات المسيح. وهكذا فسَّر المسيح نفسه كلمات هذه النبوة (متى 26: 31، مرقس 14: 27). وقد تحققت النبوة (انظر متى 26: 56، مرقس 14: 50). لكن الرب لا يترك الغنم -عاملاً في المسيح وبواسطته (يوحنا 5: 19 و30)- بل يرد يده على إخوته الأصاغر ويعينهم، أي تلاميذه المرتعبين اليائسين. (لوقا 24: 4 و11 و17 و37، يوحنا 20: 2 و11 و19و26). وهكذا أصبح هؤلاء الضعفاء الهاربين شجعاناً كارزين بملكوت المسيح بكل قوة». (Laetsch, BCMP, 491, 492)

38- يشهدون ضده زوراً

النبوة

التحقيق

«شهود زور يقومون،
وعما لم أعلم يسألونني»
(مزمور 35: 11).

«وكان رؤساء الكهنة
والشيوخ والمجمع كله
يطلبون شهادة زور على
يسوع لكي يقتلوه، فلم
يجدوا. ومع أنه جاء شهود
زور كثيرون لم يجدوا. ولكن
أخيراً تقدم شاهدا زور وقالا:
هذا قال إني أقدر أن أنقض
هيكل الله وفي ثلاثة أيام أبنيه»
(متى 26: 59- 61)

39- صامت أمام متهميه

النبوة

التحقيق

«ظلم أما هو فتذلل
ولم يفتح فاه»
(إشعياء 53: 7).

«وبينما كان رؤساء الكهنة
يشتكون عليه لم يجب
 بشيء» (متى 27: 12).

40- مجروح ومسحوق

النبوة

التحقيق

«وهو مجروح لأجل
معاصينا، مسحوق
لأجل آثامنا، تأديب
سلامنا عليه، وبحبره
شفينا» (إشعياء 53: 5،

«حينئذ أطلق لهم باراباس،
وأما يسوع فجلده وأسلمه
ليصلب» (متى 27: 26).

«إنه جُرح جسدي حقيقي وليس مجرد ألم نفسي، كما تدل كلمة mecholal على أنه طُعن حرفياً، وهو تعبير دقيق تماماً لما حدث مع المسيح عندما طُعن جنبه ودُقًّت المسامير في يديه ورجليه» (مزمور 22: 16). (Fausset, CCE, 730)

«من أعلى رأسه المكلل بالشوك إلى أخمص قدميه المسمرتين إلي الصليب، لم تظهر سوى الجروح والكدمات». (Henry, MHC, 826)

41- ضربوه وبصقوا عليه