|
البراهين المؤيدة لشخصية يسوع برهان الألوهية : نبوات من العهد القديم تحققت في يسوع المسيح
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
احتكم الرسل في العهد الجديد إلى أمرين في حياة يسوع الناصري لإثبات مسيانيته. أولاً: قيامته، وثانياً: النبوات المسيانية التي تحققت فيه. إن العهد القديم الذي كُتب على مدى ألف عام، يحوي ما يقرب من ثلاث مائة إشارة إلى مجيء المسيا. وكلها تحققت في يسوع المسيح وتثبت بالدليل المادي أنه المسيا.
1(ب) الهدف من النبوة المسيانية
1(ج) الله هو الإله الحقيقي وحده «ليس الله إنساناً فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم. هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفي؟» (العدد 23: 19).
2(ج) كل الأشياء خاضعة للإرادة الإلهية
3(ج) المسيا سيكون معروفاً تماماً عندما يأتي لأن فيه تتحقق النبوات «الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة عن ابنه، الذي صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات، يسوع المسيح ربنا» (رومية 1: 2- 4).
2(ب) الاحتكام إلى النبوة المسيانية
1(ج) يسوع «ثم ابتدأ من موسى، ومن جميع الأنبياء، يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب» (لوقا 24: 27). «وقال لهم: هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم، أنه لابد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير» (لوقا 24: 44). «فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية، وهي التي تشهد لي، ولا تريدون أن تأتوا إليَّ لتكون لكم حياة... لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني، لأنه هو كتب عني. فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك، فكيف تصدقون كلامي؟» (يوحنا 5: 39 و40 و46 و47). «فقد تمت فيهم نبوة إشعياء القائلة تسمعون سمعاً ولا تفهمون. ومبصرين تبصرون ولا تنظرون» (عن الأمثال في متى 13:14). «فإن هذا هو الذي كتب عنه: ها أنا أُرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهييء طريقك قدامك» (عن يوحنا المعمدان في متى 11:10). «قال لهم يسوع: أما قرأتم قط في الكتب، الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية» (متى 21: 42). «وأما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الأنبياء» (متى 26: 56). «وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتياً في سحاب بقوة كثيرة ومجد» (مرقس 13: 26 مقتبسة من دانيال 7: 13 و14). «ثم طوى السفر وسلَّمه إلى الخادم وجلس. وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة إليه. فابتدأ يقول لهم: إنه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم» (لوقا 4: 20 و21). «لأني أقول لكم إنه ينبغي أن يتم فيَّ أيضاً هذا المكتوب: وأحصي مع أثمة، لأن ما هو من جهتي له انقضاء» (لوقا 22: 37). «لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم، إنهم أبغضوني بلا سبب» (يوحنا 15: 25).
2(ج) كتاب العهد الجديد يحتكمون إلى النبوات التي تحققت في يسوع «وأما الله فما سبق وأنبأ به بأفواه جميع أنبيائه أن يتألم المسيح، قد تممه هكذا» (أعمال 3: 18). «له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا» (أعمال 10: 43). «ولما تمموا كل ما كتب عنه، أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر» (أعمال 13: 29). «فدخل بولس إليهم حسب عادته، وكان يحاجهم ثلاثة سبوت من الكتب، موضحاً ومبيناً أنه كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات، وأن هذا هو المسيح يسوع الذي أنا أنادي لكم به» (أعمال 17: 2 و3). «فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضاً: أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب، وأنه دفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب» (1كورنثوس 15: 3، 4). «الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة» (رومية 1: 2). «كونوا أنتم أيضاً مبنيين كحجارة حية بيتاً روحياً كهنوتاً مقدساً لتقديم ذبائح روحية مقبولة عند الله بيسوع المسيح. لذلك يتضمن أيضاً في الكتاب، هنذا أضع في صهيون حجر زاوية مختاراً كريماً والذي يؤمن به لن يخزى» (1بطرس 2: 5 و6). «فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم: أين يولد المسيح؟ فقالوا له: في بيت لحم اليهودية، لأنه هكذا مكتوب بالنبي: وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا، لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل» (متى 2: 4-6).
3(ج) تحققت في شخص المسيح وعمله كافة الأعياد اليهودية. (Geisler, CTB, 41)
1(ج) تدل على أن هناك فكر إلهي واحد للعهدين القديم والجديد 2(ج) تثبت حقيقة الله 3(ج) تبرهن على ألوهية يسوع 4(ج) تثبت وحي الكتاب المقدس
2(أ) مدى النبوة
1(ب) اعتراض
2(ب) الجواب
3(أ) نبوات تحققت تثبت أن يسوع هو المسيا
1- من نسل المرأة
ويقدم ترجوم يهودي (تكوين 3: 15) هكذا: وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين ابنك وابنها وهو سيذكر ما فعلته معه منذ البدء، وأنت ستراقبينه حتى النهاية (عن ترجوم أو نيكلوس).(Ethridge, TOJ,41) ويقد الترجوم المنسوب ليوناثان تكوين 3: 15 هكذا: «وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها. وعندما يحفظ نسل المرأة وصايا الناموس فإنهم يصوبون نحوك تصويباً صحيحاً، ويضربونك على رأسك، ولكن عندما يتركون وصايا الناموس فإنك تصوبين نحوهم تصويباً صحيحاً وتجرحين عقبهم. لكن هناك علاجاً لهم، أما لك أنت فلا علاج. وفي المستقبل يصنعون سلاماً مع العقب، في أيام الملك المسيح». (Bowker, TRL, 122) ويقول دافيد كوبر: في تكوين 3: 15 أول نبوة عن مخلص العالم الذي يدعى «نسل المرأة» فهنا نبوة عن الصراع الطويل بين نسل المرأة وبين نسل الحية والذي سيفوز فيه نسل المرأة. وهذا الوعد القديم يدل على الصراع بين مسيح إسرائيل، مخلص العالم، من جانب، وبين الشيطان عدو النفس البشرية من جانب آخر، وهو يتنبأ بالانتصار الكامل للمسيا. ويعتقد بعض المفسرين أن حواء أدركت تحقيق هذا الوعد في تكوين 4: 1 عندما قالت عن قايين ابنها البكر «اقتنيت رجلاً من عند الرب». لقد أدركت أن الله وعدها بالخلاص في نسلها، لكنها أخطأت عندما ظنت أن قايين هو ذلك المخلّص. وكلام حواء في اللغة العبرية يحتمل معنى: «اقتنيت رجلاً هو الرب» وكأن حواء كانت تتوقع أن المخلّص هو الرب. وقد اعتاد بعض الشرَّاح اليهود قديماً أن يضيفوا كلمة «ملاك» إلى هذه العبارة قائلين بأن حواء أعلنت أن ابنها كان «ملاك الرب» ولا أساس لهذا الزعم. (Cooper, GM, 8, 9) وفي الترجمة الأمريكية القياسية الحديثة للكتاب المقدس نقرأ تكوين 4: 1 كما يلي: «اقتنيت ولداً بعون الرب». 2- مولود من عذراء
وهناك كلمتان في العبرية تترجمان «عذراء»: 1- «بتولاه» عذراء لم تتزوج (تكوين 24: 16، لاويين 21: 13، تثنية 22: 14 و23 و28، قضاة 11: 37، 1ملوك 1: 2). ويقول أونجر أن الآية في يوئيل 1: 8 ليست استثناء لأنها «تشير إلى فقدان العذراء غير المزوجة لعريسها». 2- «علماه» (محتجبة): فتاة في عمر الزواج، وهي الكلمة المستعملة في إشعياء 7: 14. «ولم يستخدم الروح القدس على فم إشعياء كلمة «بتولاه» لأنه كان يجب استخدام كلمة تجمع بين معنى العذراوية والعمر المناسب للزواج لتنطبق على الواقع التاريخي المباشر والمرمى النبوي الذي يركز على ولادة المسيا من عذراء» (Unger, UBD, 1159). أما كلمة عذراء في اليونانية فهي كلمة «بارثينوس» وهي تعني: عذراء- عذراء في عمر الزواج- امرأة شابة متزوجة- عذراء طاهرة (متى 1: 23، 25: 1 و7 و11، لوقا 1: 27، أعمال 21: 9، 1كورنثوس 7: 25 و28 و33، 2كورنثوس 11: 2) (Unger, UBD, 1159). وقد ترجم مترجمو السبعينية كلمة «علماه» العبرية إلى «بارثينوس» اليونانية. فقد كان إشعياء 7: 14 في مفهومهم يدل على أن المسيا سيولد من عذراء. 3- ابن الله
في مرقس 3: 11 أدركت الشياطين أنه ابن الله. كتب إ. ر. هنجستنبرج يقول: «إنه لمن الحقائق الثابتة التي لا شك فيها والتي يقرّ بها الجميع حتى من ينكرون أنه يشير للمسيح، أن اليهود الأقدمين كانوا جميعاً يعتبرون المزمور الثاني نبوة عن المسيا» (Hengstenberg, COT, 43). أُدخل الابن البكر إلى العالم عند التجسد (عبرانيين 1: 6) ولكنه أعلن أنه ابن الله الوحيد بقيامته من بين الأموات. ويعبِّر بولس عن هذا بقوله: «الذي صار من نسل داود حسب الجسد وتعيَّن ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات» (رومية 1: 3 و4) (Fausset, CCEP, 107).
4- نسل إبراهيم
ويقول ماثيو هنري في تفسيره لتكوين 22: 18: «ففي نسلك، أي في شخص بعينه من ذريتك (لأنه لا يتحدث عن كثيرين بل عن واحد كما يقول الرسول (غلاطية 3: 16) تتبارك جميع أمم الأرض أو يتبركون به كما يقول في إشعياء 65: 16». (Henry, MHCWB, 82) وهذه النبوة تحدد أن المسيا سيأتي من نسل إبراهيم. 5- ابن اسحق
6- ابن يعقوب
يقدم ترجوم يوناثان في شرحه لتكوين 35:11و12: «فقال له الرب أنا الله القدير. أثمر وأكثر شعب مقدس وجماعة أنبياء وكهنة سيخرجون من صلبك، كما يخرج من صلبك ملكان. والأرض التي أعطيتها لإبراهيم وإسحق لك أعطيها، ولنسلك من بعدك أعطى الأرض». ويقدم ترجوم أونكيلوس عدد 24: 17 هكذا: «أراه وليس الآن، أنظره ولكن ليس قريباً. يبرز ملك من يعقوب، ويقوم المسيح من إسرائيل». ومن هاتين الترجمتين نرى أن اليهود رأوا أن هذه النبوة تشير إلى المسيا. وبالمثل فإن المدراش يعتبر هذا النص نبوة ميسيانية. ويقول بول هاينش: «في زمن الإمبراطور هادريان (132م) ثار اليهود ضد الاستعمار الروماني وأطلقوا على قائدهم اسم «باركوكبا» أي «ابن الكوكب» لأنهم ظنوا أن نبوة بلعام في عدد 24: 17 تحققت في زعيم الثورة «باركوكبا» الذي سيخلصهم من الاستعمار الروماني». (Heinish, CP, 44, 45) ويشير هنجستبرج في كتابه «المسيا في العهد القديم» إلى أنه في هذا القائد كان اليهود الأقدمون يرون المسيا الذي يرتبط بشكل ما بداود. فهذه النبوة إما أن تكون عن المسيا أو أنها تشير في المقام الأول إلى داود، وفي هذه الحالة فإنها تشير إلى أن داود وكل ما حققه من انتصارات زمنية هو صورة نموذجية ترشدنا إلى المسيح وانتصاراته الروحية التي كان يرمي إليها النبي على نحو خاص (وفقاً لهذا التفسير). (Hengstenberg, COT, 34) وقد كان لإسحق ابنان هما يعقوب وعيسو. وهنا يستبعد الله نصف نسل إسحق. 7- من سبط يهوذا
يقدم ترجوم يوناثان عن تكوين 49: 10 و11 ما يلي: «لن ينقطع الملوك والحكَّام من بيت يهوذا، ولا معلمو الشريعة من نسله، حتى يجيء الملك المسيا أصغر أبنائه، وبمعونته يجتمع الناس معاً. ما أعظم الملك المسيا الآتي من نسل يهوذا». (Ethridge, TOJ, 331) أما الترجوم المنسوب ليوناثان فيقول في تكوين 49: 11 «ما أكرم الملك المسيا الذي سيخرج من بيت يهوذا». (Bowker, TRL, 278) كان ليعقوب اثنا عشر ابناً، صار كل منهم سبطاً في الأمة العبرانية. وهنا يستبعد الله منهم إحدى عشر سبطاً. أما يوسف فلم يكن له سبط على اسمه، ولكن ابنيه إفرايم ومنسى كانا من رؤوس الأسباط. 8- من عائلة يسىَّ
يقول ترجوم إشعياء: «يخرج ملك من نسل يسَّى، ومسيح من ذريته يقوم. وعليه يستقر روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب» (Stenning, TI, 40) . ويعلق ديلتش قائلاً: «من جذع يسَّى أي من بقية النسل الملكي الذي اندثر، يقوم غصن صغير يحل محل الجذع ويحمل التاج ويبدو الغصن في أوله ضعيفاً واهناً. وفي تحقيق النبوة تاريخياً يظهر حتى رنين الكلمات: فالغصن (ينبت Netzer) في أوله ضعيف واهن مثل يسوع الناصري Nazarene الفقير المحتقر» (متى 2: 23). (Delitzsch, BCPO, 281, 282) 9- من بيت داود
ويحفل التلمود بالإشارات عن المسيا باعتباره «ابن داود». ويقول درايفر عن 2صموئيل 17: 11 «يوضح ناثان النبي أن الوعد ليس لداود نفسه بل لنسله، وأن داود لن يبني بيت الرب، لكن الرب هو الذي سيبني بيت (عائلة) داود». (Driver, NHT, 275) وفي كتابه «عالم موسى ميموندس» يقدم چاكوب مينكين وجهة نظر هذا العالم اليهودي: «إن في رفضه للأفكار الصوفية عن المسيا وأصله وعمله والقوات العجيبة الفائقة المنسوبة إليه، يؤكد ميموندس أنه ينبغي النظر إلى المسيا كبشر قابل للموت، لكنه يختلف عن باقي الناس في أنه سيكون أوفر حكمة وقوة وبهاء منهم. وينبغي أن يكون من نسل داود وينشغل مثله بدراسة التوراة وحفظ الشريعة». (Minkin, WMM, 63) أما تعبير «ها أيام تأتي» فهو تعبير شائع يستخدم للإشارة إلى زمن مجيء المسيَّا (انظر إرميا 31: 27- 34). (Laetsch, BCJ, 189) كان لدى يسَّى ثمانية أبناء على الأقل (1صموئيل 16: 10و11) وهنا يستبعد الله سبعة منهم ويختار داود. 10- يولد في بيت لحم
في متى 2: 6 نرى أن كتبة اليهود أفادوا هيرودس عن ولادة يسوع في بيت لحم، وهم متأكدون، فقد كان اليهود يعلمون أن المسيا سيولد هناك (يوحنا 7: 42). وكانوا يعلمون أن بيت لحم، ومعناها بيت الخبز، ستكون مكان ميلاد المسيح خبز الحياة.(Henry, NHC, 1414) وها هو الله يستبعد كل مدن العالم إلا واحدة لتكون مكان ميلاد ابنه المتسجد إلى العالم. 11- يقدمون له الهدايا
والتطبيق التاريخي المباشر لهذه الكلمات يختص بسليمان. أما تطبيقها على المسيا فهو يتضح من الآيات 12- 15 (مزمور 72). كان أهل سبأ وشبا يسكنون في العربية (Nezikin, BT, 941, 1006) ويقول ماثيو هنري في (متى 2: 1 و11) إن المجوس كانوا «رجالاً من المشرق اشتهروا بالعرافة (إشعياء 2: 6). وتدعى العربية أرض المشرق (تكوين 25: 6). ويدعى العرب «بنو المشرق» (قضاة 6: 3). والهدايا التي قدموها كانت من نتاج بلادهم» (Henry, MHC, 16) 12- هيرودس يقتل الأطفال
يتكلم إرميا عن أحزان السبي في( إرميا 31: 17 و18)، فما صلة هذا بقتل هيرودس لأطفال بيت لحم؟ ترى هل أخطأ متَّى فهم ما قصده إرميا (متى 2: 17 و18)، أم أن قتل الأطفال يشبه قتل أبرياء يهوذا وإسرائيل؟ يقول لايتش: كلا بكل يقين! إن الحديث في إرميا 30: 20 إلى 33: 26 حديث نبوي عن المسيا، وتتحدث الأصحاحات الأربعة عن اقتراب خلاص الرب، وعن مجيء المسيا الذي سيقيم مملكة داود على عهد جديد أساسه مغفرة الخطايا (31: 31- 34). وفي هذه المملكة ستجد كل نفس حزينة متعبة تعزيتها (أعداد 12- 14 و25). وكنموذج لهذا يعطي الله تعزية للأمهات اللاتي فقدن أطفالهن لأجل المسيح. (Laetsch, BCJ, 250)
13- وجود المسيح الأزلي
يقول ترجوم إشعياء: «يقول النبي لبيت داود أنه يولد لنا ولد ونُعطى ابناً، وهو سيحفظ الشريعة، واسمه منذ القديم يدعى مشيراً عجيباً، إلهاً قديراً، المسيا الأبدي، وفي أيامه يسود السلام علينا» (إشعياء 9: 6). (Stenning, TI, 32). ويقدم ترجوم إشعياء نص (إشعياء 44: 6) هكذا: «هكذا يقول الرب، ملك إسرائيل، ومخلِّصه رب الجنود. أنا هو، أنا هو القديم الأيام، والأزمنة الأزلية عندي، ولا إله غيري». (Stenning, TI, 148) ويقول هنجستنبرج عن (ميخا 5: 2) هنا نجد تأكيد بأن المسيح كائن منذ الأزل- قبل مولده الزمني في بيت لحم- فهو الأزلي الأبدي». (Hengstenberg, COT, 573) 14- يدعى رباً
في مدراش تهليم عن المزامير (200- 500م)، في تفسيره لمزمور 21: 1 يقول: «الله يدعو الملك المسيا باسمه هو. لكن ما هو اسمه؟ الإجابة: الرب (يهوه) رجل الحرب» (خروج 15: 3). (Laetsch, BCJ, 193) وفي مصدر يهودي آخر، إيكاراباتي (200- 500م) «المراثي في شرح التوراة واللفائف الخمس» نقرأ في تعليق على مراثي 1: 16: «ما هو اسم المسيا؟ يقول أبا بن كاهانا (200- 300م): اسمه يهوه كما نقرأ في إرميا 23: 6 «وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب (يهوه)...». (Lartsch, BCJ, 193) وقال الرب لربي أو قال يهوه لربي (أدوناي)- أي أنه رب داود، ليس فقط شخصياً، ولكن أيضاً بصفته ممثلاً لشعب إسرائيل الحقيقي والروحي. وإذ يخاطبه كرب لإسرائيل والكنيسة، يقتبس المسيح قوله كما يرد في ثلاثة أناجيل قائلاً إن داود يدعوه رباً وليس ربه. (Fausset, CCE, 346) 15- عمانوئيل (الله معنا)
في ترجمة إشعياء 7: 14 يقول ترجوم إشعياء: «لذلك يعطيكم الرب نفسه آية ها العذراء تحبل بطفل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل». (Stenning, TI, 24) ويقول دليتش تعليقاً على (إشعياء 9: 6) «إن (إيل) الموجودة في آخر الاسم (عمانوئيل) هو اسم الله، كما يورده إشعياء دائماً في نبواته. والنبي واعٍ تماماً للمقابلة بين إيل وبين أدم كما في أصحاح 31: 3. (قارن هذا مع هوشع 11: 9) (Delitzsch, BCPI, 252) 16- سيكون نبياً
قال عالم الدين اليهودي ميموندس في رسالة إلى أهل اليمن يبطل فيه مزاعم شخص ادَّعى أنه المسيا: «سيكون المسيا نبياً عظيماً أعظم من كل الأنبياء باستثناء معلمنا موسى، وسيكون أعظم مكانة وشرفاً منهم جميعاً، إلا موسى. وسيختصه الله الخالق، تبارك اسمه، بمميزات لم يختص بها موسى، لأنه قيل عنه «ولذته تكون في مخافة الرب، فلا يقضي بحسب نظر عينيه، ولا يحكم بحسب سمع أذنيه» (إشعياء 11: 3) .(Cohen, TM, 221) ولقد كان المسيح مثل موسى: 1- نجا من موت قاسٍ في طفولته. 2- قبوله أن يكون مخلِّصاً لشعبه (خروج 3: 10). 3- عمل وسيطاً بين يهوه وشعبه (خروج 19: 16؛ 20: 18). 4- شفع في الخطاة (خروج 32: 7- 14 و33؛ عدد 14: 11- 20). وقالت السامرية للمسيح: «يا سيد أرى أنك نبي» (يوحنا 4: 19). يقول كليجرمان: «يبين استخدام اليهود لكلمة «نبي» في أيام يسوع ليس فقط أنهم كانوا يتوقعون المسيا كنبي بحسب الوعد في تثنية 18، ولكن أيضاً أن من يصنع هذه المعجزات هو بالحقيقة النبي الموعود» (Kliegerman, MPOT, 22, 23). «لأن الناموس بموسى أعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا». (يوحنا 1: 17) 17- كاهن
الانتصار النهائي لشعب المسيا على العالم والشيطان هو انتصار أكيد. لم يكن كهنوت هرون في العهد القديم بقسم من الله، كما هو الحال بالنسبة لهذا الكهنوت الذي على شبه ملكي صادق «ليس بحسب ناموس وصية جسدية بل بحسب قوة حياة لا تزول». وقوله «على رتبة ملكي صادق» يعني كما يقول في عبرانيين 7: 15 «على شبه ملكي صادق». وفي هذا الوعد بقَسَم من الله الآب لله الابن ما يريح قلوب أولاد الله. ولقد حاول الملك عزيا أن يقوم بعمل الكاهن، فعاقبه الله، مما يثبت أن داود لا يمكن أن يكون الملك الكاهن (2أخبار 26: 16- 21) وقَسَم الله يبين أن الملك الكاهن لا مثيل له، إذ أن داود قد مات، لكن هذا الكاهن على رتبة ملكي صادق حي إلى الأبد. ويصف زكريا 6: 9- 15، وخاصة في العدد 13، المسيَّا بالقول «يجلس ويتسلط على كرسيه، ويكون كاهناً على كرسيه». (Fausset, CCE, 347) 18- قاض
يقول ترجوم إشعياء في إشعياء 33: 22 «لأن الرب قاضينا الذي أخرجنا من مصر بقوته. الرب معلِّمنا الذي أعطانا تعليمات شريعته في سيناء. الرب ملكنا الذي يخلصنا وينتقم لنا بعدل من جيوش جوج». (Stenning, TI, 110) وفي المسيَّا وحده يتحقق الوعد بالقاضي... معطي الشريعة... الملك- والحكم الروحي الأمثل. وكملك سوف يمارس بنفسه السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية. (إشعياء 11: 4؛ 32: 1؛ يعقوب 4: 12). (Fausset, CCE, 666) 19- الملك
20- مسحة خاصة من الروح القدس
يقول ترجوم إشعياء في إشعياء 11: 1- 4 «ويخرج ملك من نسل يسَّى، مسيح من ذريته يقوم. وعليه يستقر روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب. ويقوده الرب في مخافته. فلا يحكم بحسب نظر عينيه ولا يقضي بحسب سمع أذنيه. بل يقضي بالعدل للمساكين وينصف المعوزين بين الناس». (Stenning, T1, 40) يقول التلمود البابلي: «كما هو مكتوب سيحل روح الرب على المسَّيا، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب. وهكذا يصير سريع الفهم في مخافة الرب. قال ر. الكسندري: وهذا يوضح أنه حمَّله بالأعمال الصالحة والآلام كما يتم تحميل الطاحونة». (Nezikin, BT, 626, 627) 21- غيرته لله
يقول أ.ر. فاوست: «لأن غيرة بيتك أكلتني -أي تحرقني كلهيب شديد (مزمور 119:139). يقول في مزمور 69: 7: «لأني من أجلك احتملت العار». وبالمقارنة مع يوحنا 2:17 نجد أن المسيح امتلأ غيرة لكرامة بيت الله. وتعييرات معيريك وقعت على -أي بسبب غيرتي المتقدة لكرامتك، وقعت التعييرات الموجهة إليك عليَّ». (Fausset, CCE, 245)
22- يسبقه رسول
يقدم ترجوم إشعياء نص إشعياء 40: 3 هكذا: «صوت صارخ: أعدوا طريقاً في البرية أمام شعب الرب، مهّدوا سبلاً في الصحراء أمام جماعة إلهنا». (Stenning, TI, 130). 23- تبدأ خدمته في الجليل
24- خدمة معجزات
25- يعلم بأمثال
26- كان يجب أن يدخل الهيكل
27- يدخل أورشليم راكباً حماراً
28- «حجر عثرة» لليهود
يقدم ترجوم إشعياء نصّ (إشعياء 8: 13- 15) هكذا: «رب الجنود، إياه تدعون قدوساً وتخافونه ويكون قوتكم. وإن لم تصغوا، تكون كلمة الرب لكم نقمة وحجراً للسحق وصخرة للمذلة لبيتي أمراء إسرائيل، لكسرهم وعثرتهم، لأن بيت إسرائيل قد انشق عن بيت يهوذا الساكنين في أورشليم.. وكثيرون سيعثرون بهم فيسقطون ويتحطمون ويؤخذون بشركهم». (Stenning, TI, 28) 29- «نور» الأمم
30- القيامة
ويقول فريدليندر: «أكد ابن عزرا مراراً على عقيدته الثابتة في قيامة الأموات». (Friedlaender, EWA, 100) ويقول التلمود البابلي: «لكل إسرائيل نصيب في العالم الآتي، لأنه مكتوب: «شعبك كلهم أبرار، إلى الأبد يرثون الأرض، غصن غرسي، عمل يدي لأتمجد». ولكن لا نصيب لمن يعتقد أن القيامة ليست تعليماً كتابياً. أو أن التوراة غير موحى بها من الله». (Nezikin, BT, 601) 31- الصعود
32- جلس عن يمين الله
فيما يلي تسع وعشرون نبوة من نبوات العهد القديم عن تسليم المسيح ومحاكمته وموته ودفنه، وهذه النبوات تكلَّم بها أنبياء مختلفون على مدى خمسة قرون من 1000- 500 ق.م. وتحققت جميعها في يسوع خلال أربع وعشرين ساعة من الزمان. 33- خيانة يهوذا له
في (مزمور 41: 9) يقول «رجل سلامتي» أي من يقبلني بقبلة السلام كما فعل يهوذا (متى 26: 49 وقارن ذلك مع إرميا 20: 10). (Fausset, CCE, 191) 34- بيع بثلاثين من الفضة
35- إلقاء المال في بيت الله
36- دفع الثمن عن حقل الفخاري
وفي النبوات الأربع السابقة تحققت النبوات التالية: 1- الخيانة. 2- من صديق. 3- بثلاثين (ليس 29 مثلاً). 4- من الفضة (وليس الذهب). 5- أُلقيت (وليس وضعت). 6- في بيت الرب. 7- واستخدم المال لشراء حقل الفخاري. 37- تلاميذه يتركونه
يقول لايتش عن (زكريا 13: 7) «إنها نبوة صريحة عن المذلة التي لحقت التلاميذ عندما مات المسيح. وهكذا فسَّر المسيح نفسه كلمات هذه النبوة (متى 26: 31، مرقس 14: 27). وقد تحققت النبوة (انظر متى 26: 56، مرقس 14: 50). لكن الرب لا يترك الغنم -عاملاً في المسيح وبواسطته (يوحنا 5: 19 و30)- بل يرد يده على إخوته الأصاغر ويعينهم، أي تلاميذه المرتعبين اليائسين. (لوقا 24: 4 و11 و17 و37، يوحنا 20: 2 و11 و19و26). وهكذا أصبح هؤلاء الضعفاء الهاربين شجعاناً كارزين بملكوت المسيح بكل قوة». (Laetsch, BCMP, 491, 492) 38- يشهدون ضده زوراً
39- صامت أمام متهميه
40- مجروح ومسحوق
«إنه جُرح جسدي حقيقي وليس مجرد ألم نفسي، كما تدل كلمة mecholal على أنه طُعن حرفياً، وهو تعبير دقيق تماماً لما حدث مع المسيح عندما طُعن جنبه ودُقًّت المسامير في يديه ورجليه» (مزمور 22: 16). (Fausset, CCE, 730) «من أعلى رأسه المكلل بالشوك إلى أخمص قدميه المسمرتين إلي الصليب، لم تظهر سوى الجروح والكدمات». (Henry, MHC, 826) 41- ضربوه وبصقوا عليه |