العودة الى قائمة المواضيع

 اطبع هذا المقال

البراهين المؤيدة لشخصية يسوع


برهان الألوهية : نبوات من العهد القديم تحققت في يسوع المسيح

 

مقدمة
 
الهدف من النبوة المسيانية
الاحتكام إلى النبوة المسيانية
أهمية النبوة
مدى النبوة
 
اعتراض
الجواب
نبوات تحققت تثبت أن يسوع هو المسيا
 
نبوات عن ميلاده
نبوات عن طبيعته
نبوات عن خدمته
نبوات عن أحداث بعد دفنه
نبوات تمت في يوم واحد
نبوات تحققت تؤكد أن يسوع هو المسيا
 
اعتراض: النبوات التي تحققت في يسوع كانت مقصودة ومدبرة منه
اعتراض: النبوات التي تحققت في يسوع كانت محض صدفة.
اعتراض: العرَّافون تنبأوا مثل نبوات الكتاب المقدس
موعد مجيء المسيا
ملخص لنبوَّات العهد القديم التي تحققت حرفياً في المسيح
 
مجيئه الأول
رسول يرسل أمامه
ميلاده وسنوات طفولته
رسالته وخدمته
آلامه
قيامته
مجيئه الثاني

 

احتكم الرسل في العهد الجديد إلى أمرين في حياة يسوع الناصري لإثبات مسيانيته. أولاً: قيامته، وثانياً: النبوات المسيانية التي تحققت فيه. إن العهد القديم الذي كُتب على مدى ألف عام، يحوي ما يقرب من ثلاث مائة إشارة إلى مجيء المسيا. وكلها تحققت في يسوع المسيح وتثبت بالدليل المادي أنه المسيا.

1(أ) مقدمة

1(ب) الهدف من النبوة المسيانية

1(ج) الله هو الإله الحقيقي وحده
الله هو صاحب المعرفة الشاملة ولا يمكن لكلمته أن تسقط.

«ليس الله إنساناً فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم. هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفي؟» (العدد 23: 19).

2(ج) كل الأشياء خاضعة للإرادة الإلهية
«اذكروا الأوليات منذ القديم، لأني أنا الله وليس آخر. الإله وليس مثلي. مخبر منذ البدء بالأخير، ومنذ القديم بما لم يفعل، قائلاً رأيي يقوم، وأفعل كل مسرتي» (إشعياء 46: 9، 10).

3(ج) المسيا سيكون معروفاً تماماً عندما يأتي لأن فيه تتحقق النبوات
«بالأوليات منذ زمان أخبرت، ومن فمي خرجت وأنبأت بها. بغتة صنعتها فأتت... أخبرتك منذ زمان، قبلما أتت أنبأتك. لئلا تقول: صنمي قد صنعها ومنحوتي ومسبوكي أمر بها» (إشعياء 48: 3 و5).

«الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة عن ابنه، الذي صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات، يسوع المسيح ربنا» (رومية 1: 2- 4).

2(ب) الاحتكام إلى النبوة المسيانية

1(ج) يسوع
«لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض، بل لأكمل» (متى 5: 17).

«ثم ابتدأ من موسى، ومن جميع الأنبياء، يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب» (لوقا 24: 27).

«وقال لهم: هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم، أنه لابد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير» (لوقا 24: 44). «فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية، وهي التي تشهد لي، ولا تريدون أن تأتوا إليَّ لتكون لكم حياة... لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني، لأنه هو كتب عني. فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك، فكيف تصدقون كلامي؟» (يوحنا 5: 39 و40 و46 و47).

«فقد تمت فيهم نبوة إشعياء القائلة تسمعون سمعاً ولا تفهمون. ومبصرين تبصرون ولا تنظرون» (عن الأمثال في متى 14:13).

«فإن هذا هو الذي كتب عنه: ها أنا أُرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهييء طريقك قدامك» (عن يوحنا المعمدان في متى 10:11).

«قال لهم يسوع: أما قرأتم قط في الكتب، الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية» (متى 21: 42).

«وأما هذا كله فقد كان لكي تكمل كتب الأنبياء» (متى 26: 56).

«وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتياً في سحاب بقوة كثيرة ومجد» (مرقس 13: 26 مقتبسة من دانيال 7: 13 و14).

«ثم طوى السفر وسلَّمه إلى الخادم وجلس. وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة إليه. فابتدأ يقول لهم: إنه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم» (لوقا 4: 20 و21).

«لأني أقول لكم إنه ينبغي أن يتم فيَّ أيضاً هذا المكتوب: وأحصي مع أثمة، لأن ما هو من جهتي له انقضاء» (لوقا 22: 37).

«لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم، إنهم أبغضوني بلا سبب» (يوحنا 15: 25).

2(ج) كتاب العهد الجديد يحتكمون إلى النبوات التي تحققت في يسوع

«وأما الله فما سبق وأنبأ به بأفواه جميع أنبيائه أن يتألم المسيح، قد تممه هكذا» (أعمال 3: 18,).

«له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا» (أعمال 10: 43).

«ولما تمموا كل ما كتب عنه، أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر» (أعمال 13: 29).

«فدخل بولس إليهم حسب عادته، وكان يحاجهم ثلاثة سبوت من الكتب، موضحاً ومبيناً أنه كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات، وأن هذا هو المسيح يسوع الذي أنا أنادي لكم به» (أعمال 17: 2 و3).

«فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضاً: أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب، وأنه دفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب» (1كورنثوس 15: 3، 4).

«الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة» (رومية 1: 2).

«كونوا أنتم أيضاً مبنيين كحجارة حية بيتاً روحياً كهنوتاً مقدساً لتقديم ذبائح روحية مقبولة عند الله بيسوع المسيح. لذلك يتضمن أيضاً في الكتاب، هنذا أضع في صهيون حجر زاوية مختاراً كريماً والذي يؤمن به لن يخزى» (1بطرس 2: 5 و6).

«فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم: أين يولد المسيح؟ فقالوا له: في بيت لحم اليهودية، لأنه هكذا مكتوب بالنبي: وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا، لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل» (متى 2: 4-6).

3(ج) تحققت في شخص المسيح وعمله كافة الأعياد اليهودية. (Geisler, CTB, 41)

العيد (لاويين 23)

تحقيقه في المسيح

- الفصح (أبريل)

 موت المسيح (1كورنثوس 5: 7)

- الفطير (أبريل)

 الحياة المقدسة (1كورنثوس 5: 8)

- الباكورة (أبريل)

القيامة (1كورنثوس 15: 23)

- الخمسين (يونيو)

 حلول الرح القدس (أع 1: 5، 2: 4)

- الأبواق (سبتمبر)

 جمع إسرائيل (متى 24: 31)

- الكفارة (سبتمبر)

 التطهير بالمسيح (رومية 11: 26)

- المظال (سبتمبر)

الراحة والاتحاد بالمسيح (زكريا 14: 16- 18)

3(ب) أهمية النبوة

1(ج) تدل على أن هناك فكر إلهي واحد للعهدين القديم والجديد

2(ج) تثبت حقيقة الله

3(ج) تبرهن على ألوهية يسوع

4(ج) تثبت وحي الكتاب المقدس

2(أ) مدى النبوة
يشتمل العهد القديم على أكثر من ثلاث مائة نبوة عن المسيا تحققت جميعها في يسوع.

1(ب) اعتراض
كتبت هذه النبوات في زمن يسوع أو بعده، ومن ثم فهي تتمم أحداثاً حدثت بالفعل.

2(ب) الجواب
بحلول عام 450 ق.م. كانت كل أسفار العهد القديم قد اكتملت كتابتها (وهذه تحوي كل النبوات الخاصة بالمسيح)، وإن لم يكن ذلك مرضياً بالنسبة لك فحسبك أن تعرف أن الترجمة السبعينية -وهي الترجمة اليونانية للأسفار العبرية- قد جرت في أثناء حكم بطليموس فيلادلفيوس (285- 246 ق.م.). ومن الأمور البديهية أنه لو كانت لديك ترجمة يونانية ترجع إلى عام 250 ق.م.، إذاً يجب أن يكون هناك نصّ عبري نُقلت عنه. وهذا يكفي لإثبات أنه كانت هناك فترة زمنية تقدر بـ 250 عاماً على الأقل تفصل بين تدوين النبوات وتتميمها شخص المسيح.

3(أ) نبوات تحققت تثبت أن يسوع هو المسيا

1(ب) نبوات عن ميلاده

1- من نسل المرأة

النبوة

التحقيق

«وأضع عداوة
بينك وبين المرأة،
وبين نسلك ونسلها
هو يسحق رأسك،
وأنت تسحقين عقبه»
(تكوين 3: 15)

«ولكن لما جاء ملء
  الزمان أرسل الله
 ابنه مولوداً من
امرأة، مولوداً تحت
الناموس»
(غلاطية 4: 24، انظر متى 1: 20)

 

ويقدم ترجوم يهودي (تكوين 3: 15) هكذا: وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين ابنك وابنها وهو سيذكر ما فعلته معه منذ البدء، وأنت ستراقبينه حتى النهاية (عن ترجوم أو نيكلوس).(Ethridge, TOJ,41)

ويقد الترجوم المنسوب ليوناثان تكوين 3: 15 هكذا: «وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها. وعندما يحفظ نسل المرأة وصايا الناموس فإنهم يصوبون نحوك تصويباً صحيحاً، ويضربونك على رأسك، ولكن عندما يتركون وصايا الناموس فإنك تصوبين نحوهم تصويباً صحيحاً وتجرحين عقبهم. لكن هناك علاجاً لهم، أما لك أنت فلا علاج. وفي المستقبل يصنعون سلاماً مع العقب، في أيام الملك المسيح». (Bowker, TRL, 122)

ويقول دافيد كوبر: في تكوين 3: 15 أول نبوة عن مخلص العالم الذي يدعى «نسل المرأة» فهنا نبوة عن الصراع الطويل بين نسل المرأة وبين نسل الحية والذي سيفوز فيه نسل المرأة. وهذا الوعد القديم يدل على الصراع بين مسيح إسرائيل، مخلص العالم، من جانب، وبين الشيطان عدو النفس البشرية من جانب آخر، وهو يتنبأ بالانتصار الكامل للمسيا. ويعتقد بعض المفسرين أن حواء أدركت تحقيق هذا الوعد في تكوين 4: 1 عندما قالت عن قايين ابنها البكر «اقتنيت رجلاً من عند الرب». لقد أدركت أن الله وعدها بالخلاص في نسلها، لكنها أخطأت عندما ظنت أن قايين هو ذلك المخلّص. وكلام حواء في اللغة العبرية يحتمل معنى: «اقتنيت رجلاً هو الرب» وكأن حواء كانت تتوقع أن المخلّص هو الرب. وقد اعتاد بعض الشرَّاح اليهود قديماً أن يضيفوا كلمة «ملاك» إلى هذه العبارة قائلين بأن حواء أعلنت أن ابنها كان «ملاك الرب» ولا أساس لهذا الزعم. (Cooper, GM, 8, 9)

وفي الترجمة الأمريكية القياسية الحديثة للكتاب المقدس نقرأ تكوين 4: 1 كما يلي: «اقتنيت ولداً بعون الرب».

2- مولود من عذراء

النبوة

التحقيق

«ولكن يعطيكم
السيد نفسه آية
ها العذراء تحبل
وتلد ابناً وتدعو
اسمه عمانوئيل»
(إشعياء 7: 14)

«وجدت حبلى من الروح
القدس، فيوسف...
لم يعرفها حتى ولدت
ابنها البكر، ودعا
اسمه يسوع»
 (متى 1: 18 و24 و25
انظر لوقا 1: 26- 35)

وهناك كلمتان في العبرية تترجمان «عذراء»:

1- «بتولاه» عذراء لم تتزوج (تكوين 24: 16، لاويين 21: 13، تثنية 22: 14 و23 و28، قضاة 11: 37، 1ملوك 1: 2). ويقول أونجر أن الآية في يوئيل 1: 8 ليست استثناء لأنها «تشير إلى فقدان العذراء غير المزوجة لعريسها».

2- «علماه» (محتجبة): فتاة في عمر الزواج، وهي الكلمة المستعملة في إشعياء 7: 14. «ولم يستخدم الروح القدس على فم إشعياء كلمة «بتولاه» لأنه كان يجب استخدام كلمة تجمع بين معنى العذراوية والعمر المناسب للزواج لتنطبق على الواقع التاريخي المباشر والمرمى النبوي الذي يركز على ولادة المسيا من عذراء» (Unger, UBD, 1159).

أما كلمة عذراء في اليونانية فهي كلمة «بارثينوس» وهي تعني: عذراء- عذراء في عمر الزواج- امرأة شابة متزوجة- عذراء طاهرة (متى 1: 23، 25: 1 و7 و11، لوقا 1: 27، أعمال 21: 9، 1كورنثوس 7: 25 و28 و33، 2كورنثوس 11: 2) (Unger, UBD, 1159).

وقد ترجم مترجمو السبعينية كلمة «علماه» العبرية إلى «بارثينوس» اليونانية. فقد كان إشعياء 7: 14 في مفهومهم يدل على أن المسيا سيولد من عذراء.

3- ابن الله

النبوة

التحقيق

«إني أخبر من
جهة قضاء الرب.
قال لي: أنت ابني
أنا اليوم ولدتك»
(مزمور 2: 7، انظر
1أخبار أيام 17: 11- 14،
 2صموئيل 7: 12- 16

«وصوت من السماء قائلاً:
هذا هو ابني الحبيب الذي
به سررت». (متى 3: 17-
انظر متى 16: 16،
مرقس 9: 7، أعمال 13:
30-33
، يوحنا 1: 34
و39).

في مرقس 3: 11 أدركت الشياطين أنه ابن الله.
في متى 26: 63 أدرك رئيس الكهنة أنه ابن الله.

كتب إ. ر. هنجستنبرج يقول: «إنه لمن الحقائق الثابتة التي لا شك فيها والتي يقرّ بها الجميع حتى من ينكرون أنه يشير للمسيح، أن اليهود الأقدمين كانوا جميعاً يعتبرون المزمور الثاني نبوة عن المسيا» (Hengstenberg, COT, 43).

أُدخل الابن البكر إلى العالم عند التجسد (عبرانيين 1: 6) ولكنه أعلن أنه ابن الله الوحيد بقيامته من بين الأموات. ويعبِّر بولس عن هذا بقوله: «الذي صار من نسل داود حسب الجسد وتعيَّن ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات» (رومية 1: 3 و4) (Fausset, CCEP, 107).

4- نسل إبراهيم
 

النبوة

التحقيق

«ويتبارك في نسلك
جميع أمم الأرض،
 من أجل أنك سمعت
لقولي»
(تكوين 22: 18
 انظر تكوين 2:12 و3)

«كتاب ميلاد يسوع المسيح
 ابن داود ابن إبراهيم.
(متى 1: 1)
«وأما المواعيد فقيلت
في إبراهيم وفي نسله.
لا يقول: وفي الأنسال،
كأنه عن كثيرين، بل كأنه
عن واحد: وفي نسلك،
الذي هو المسيح»
(غلاطية 3: 16).


وتتضح أهمية الأحداث التي وردت في تكوين 22: 18 من أنها المرة الوحيدة التي يقسم فيها الله بذاته في علاقته بالآباء.

ويقول ماثيو هنري في تفسيره لتكوين 22: 18: «ففي نسلك، أي في شخص بعينه من ذريتك (لأنه لا يتحدث عن كثيرين بل عن واحد كما يقول الرسول (غلاطية 3: 16) تتبارك جميع أمم الأرض أو يتبركون به كما يقول في إشعياء 65: 16». (Henry, MHCWB, 82)

وهذه النبوة تحدد أن المسيا سيأتي من نسل إبراهيم.

5- ابن اسحق

النبوة

التحقيق

«فقال الله لإبراهيم..
لأنه بإسحق يدعى لك
نسل»
 (تكوين 21: 12).

«يسوع.. ابن اسحق»
 (لوقا 3: 23 و34،
 انظر متى 1: 2).


كان لإبراهيم ابنان: إسحق وإسماعيل. وهنا يستبعد الله نصف نسل إبراهيم.

6- ابن يعقوب

النبوة

التحقيق

«أراه ولكن ليس الآن
أبصره ولكن ليس
قريباً. يبرز كوكب
من يعقوب
ويقوم قضيب من
إسرائيل فيحطم طرفي
موآب ويهلك كل بني الوغى»
(عدد 24: 17، وانظر تكوين 35: 10- 12).

«يسوع... ابن يعقوب»
(لوقا 3: 33 و34)
(وانظر متى 1: 2
ولوقا 1: 33)

يقدم ترجوم يوناثان في شرحه لتكوين 11:35و12: «فقال له الرب أنا الله القدير. أثمر وأكثر شعب مقدس وجماعة أنبياء وكهنة سيخرجون من صلبك، كما يخرج من صلبك ملكان. والأرض التي أعطيتها لإبراهيم وإسحق لك أعطيها، ولنسلك من بعدك أعطى الأرض».

ويقدم ترجوم أونكيلوس عدد 24: 17 هكذا: «أراه وليس الآن، أنظره ولكن ليس قريباً. يبرز ملك من يعقوب، ويقوم المسيح من إسرائيل».

ومن هاتين الترجمتين نرى أن اليهود رأوا أن هذه النبوة تشير إلى المسيا. وبالمثل فإن المدراش يعتبر هذا النص نبوة ميسيانية. ويقول بول هاينش: «في زمن الإمبراطور هادريان (132م) ثار اليهود ضد الاستعمار الروماني وأطلقوا على قائدهم اسم «باركوكبا» أي «ابن الكوكب» لأنهم ظنوا أن نبوة بلعام في عدد 24: 17 تحققت في زعيم الثورة «باركوكبا» الذي سيخلصهم من الاستعمار الروماني». (Heinish, CP, 44, 45)

ويشير هنجستبرج في كتابه «المسيا في العهد القديم» إلى أنه في هذا القائد كان اليهود الأقدمون يرون المسيا الذي يرتبط بشكل ما بداود. فهذه النبوة إما أن تكون عن المسيا أو أنها تشير في المقام الأول إلى داود، وفي هذه الحالة فإنها تشير إلى أن داود وكل ما حققه من انتصارات زمنية هو صورة نموذجية ترشدنا إلى المسيح وانتصاراته الروحية التي كان يرمي إليها النبي على نحو خاص (وفقاً لهذا التفسير). (Hengstenberg, COT, 34)

وقد كان لإسحق ابنان هما يعقوب وعيسو. وهنا يستبعد الله نصف نسل إسحق.

7- من سبط يهوذا

النبوة

التحقيق

«لا يزول قضيب
من يهوذا، ومشترع
من بين رجليه، حتى يأتي
شيلون، وله
يكون خضوع شعوب»
(تكوين 49: 10
انظر أيضاً ميخا 5: 2)

«يسوع.. ابن يهوذا»
(لوقا 3: 23 و33
انظر أيضاً متى 1: 2
وعبرانيين 7: 14).
 

يقدم ترجوم يوناثان عن تكوين 49: 10 و11 ما يلي: «لن ينقطع الملوك والحكَّام من بيت يهوذا، ولا معلمو الشريعة من نسله، حتى يجيء الملك المسيا أصغر أبنائه، وبمعونته يجتمع الناس معاً. ما أعظم الملك المسيا الآتي من نسل يهوذا». (Ethridge, TOJ, 331)

أما الترجوم المنسوب ليوناثان فيقول في تكوين 49: 11 «ما أكرم الملك المسيا الذي سيخرج من بيت يهوذا». (Bowker, TRL, 278)

كان ليعقوب اثنا عشر ابناً، صار كل منهم سبطاً في الأمة العبرانية. وهنا يستبعد الله منهم إحدى عشر سبطاً. أما يوسف فلم يكن له سبط على اسمه، ولكن ابنيه إفرايم ومنسى كانا من رؤوس الأسباط.

8- من عائلة يسىَّ

النبوة

التحقيق

«ويخرج قضيب من
جذع يسىَّ
وينبت غصن من أصوله»
(إشعياء 11: 1
انظر أيضاً إشعياء 1: 10)

«يسوع... ابن يسَّى»
(لوقا 3: 23 و32،
انظر أيضاً متى 1: 6).

يقول ترجوم إشعياء: «يخرج ملك من نسل يسَّى، ومسيح من ذريته يقوم. وعليه يستقر روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب» (Stenning, TI, 40) .

ويعلق ديلتش قائلاً: «من جذع يسَّى أي من بقية النسل الملكي الذي اندثر، يقوم غصن صغير يحل محل الجذع ويحمل التاج ويبدو الغصن في أوله ضعيفاً واهناً. وفي تحقيق النبوة تاريخياً يظهر حتى رنين الكلمات: فالغصن (ينبت Netzer) في أوله ضعيف واهن مثل يسوع الناصري Nazarene الفقير المحتقر» (متى 2: 23). (Delitzsch, BCPO, 281, 282)

9- من بيت داود

النبوة

التحقيق

«ها أيام تأتي
يقول الرب وأقيم
 لداود غصن بر
فيملك وينجح
ويجري حقاً
 وعدلاً على الأرض»
(إرميا 23: 5)

«يسوع ... ابن داود...»
(لوقا 3: 23 و31
انظر أيضاً متى 1: 1،
 9: 27؛ 15: 22؛ 20: 30 و31؛
 21: 9 و15؛ 22: 41- 46؛
مرقس 9: 10؛ 10: 47 و48؛
لوقا 18: 38 و39؛
أعمال 13: 22 و23؛
رؤيا 22: 16)

ويحفل التلمود بالإشارات عن المسيا باعتباره «ابن داود».

ويقول درايفر عن 2صموئيل 17: 11 «يوضح ناثان النبي أن الوعد ليس لداود نفسه بل لنسله، وأن داود لن يبني بيت الرب، لكن الرب هو الذي سيبني بيت (عائلة) داود». (Driver, NHT, 275)

وفي كتابه «عالم موسى ميموندس» يقدم چاكوب مينكين وجهة نظر هذا العالم اليهودي: «إن في رفضه للأفكار الصوفية عن المسيا وأصله وعمله والقوات العجيبة الفائقة المنسوبة إليه، يؤكد ميموندس أنه ينبغي النظر إلى المسيا كبشر قابل للموت، لكنه يختلف عن باقي الناس في أنه سيكون أوفر حكمة وقوة وبهاء منهم. وينبغي أن يكون من نسل داود وينشغل مثله بدراسة التوراة وحفظ الشريعة». (Minkin, WMM, 63)

أما تعبير «ها أيام تأتي» فهو تعبير شائع يستخدم للإشارة إلى زمن مجيء المسيَّا (انظر إرميا 31: 27- 34). (Laetsch, BCJ, 189)

كان لدى يسَّى ثمانية أبناء على الأقل (1صموئيل 16: 10و11) وهنا يستبعد الله سبعة منهم ويختار داود.

10- يولد في بيت لحم

النبوة

التحقيق

«أما أنت يا بيت
لحم أفراتة وأنت
صغيرة أن تكوني
بين ألوف يهوذا
فمنك يخرج لي الذي
يكون متسلطاً على
إسرائيل ومخارجه
منذ القديم منذ أيام الأزل»
(ميخا 5: 2)

«ولد يسوع في بيت
 لحم اليهودية»
(متى 2: 1
وانظر أيضاً متى 2: 4، لوقا 2: 4-7،
يوحنا 7: 42).

 في متى 2: 6 نرى أن كتبة اليهود أفادوا هيرودس عن ولادة يسوع في بيت لحم، وهم متأكدون، فقد كان اليهود يعلمون أن المسيا سيولد هناك (يوحنا 7: 42). وكانوا يعلمون أن بيت لحم، ومعناها بيت الخبز، ستكون مكان ميلاد المسيح خبز الحياة.(Henry, NHC, 1414)

وها هو الله يستبعد كل مدن العالم إلا واحدة لتكون مكان ميلاد ابنه المتسجد إلى العالم.

11- يقدمون له الهدايا

النبوة

التحقيق

«ملوك ترشيش
والجزائر يرسلون
تقدمة، ملوك شبا
وسبأ يقدمون هدية»
(مزمور 72: 10
 انظر أيضاً إشعياء 60: 6)

«.. مجوس من المشرق قد
جاءوا إلى أورشليم... 
فخرّوا وسجدوا له،
ثم فتحوا كنوزهم وقدَّموا له
 هدايا»
(متى 2: 1 و11)

والتطبيق التاريخي المباشر لهذه الكلمات يختص بسليمان. أما تطبيقها على المسيا فهو يتضح من الآيات 12- 15 (مزمور 72).

كان أهل سبأ وشبا يسكنون في العربية (Nezikin, BT, 941, 1006) ويقول ماثيو هنري في (متى 2: 1 و11) إن المجوس كانوا «رجالاً من المشرق اشتهروا بالعرافة (إشعياء 2: 6). وتدعى العربية أرض المشرق (تكوين 25: 6). ويدعى العرب «بنو المشرق» (قضاة 6: 3). والهدايا التي قدموها كانت من نتاج بلادهم» (Henry, MHC, 16)

12- هيرودس يقتل الأطفال

النبوة

التحقيق

«هكذا قال الرب.
 

صوت سُمع
في الرامة نوح
بكاء مر. راحيل
تبكي على أولادها
وتأبى أن تتعزى

عن أولادها لأنهم
ليسوا بموجودين»
(إرميا 31: 15)

 «حينئذ لما رأى هيرودس أن
المجوس سخروا به غضب
جداً. فأرسل وقتل جميع
الصبيان الذين في بيت لحم
 وفي كل تخومها من ابن
سنتين فما دون بحسب
الزمان الذي تحققه من
 المجوس»
 (متى 2: 16)

 

يتكلم إرميا عن أحزان السبي في( إرميا 31: 17 و18)، فما صلة هذا بقتل هيرودس لأطفال بيت لحم؟ ترى هل أخطأ متَّى فهم ما قصده إرميا (متى 2: 17 و18)، أم أن قتل الأطفال يشبه قتل أبرياء يهوذا وإسرائيل؟ يقول لايتش:

كلا بكل يقين! إن الحديث في إرميا 30: 20 إلى 33: 26 حديث نبوي عن المسيا، وتتحدث الأصحاحات الأربعة عن اقتراب خلاص الرب، وعن مجيء المسيا الذي سيقيم مملكة داود على عهد جديد أساسه مغفرة الخطايا (31: 31- 34). وفي هذه المملكة ستجد كل نفس حزينة متعبة تعزيتها (أعداد 12- 14 و25). وكنموذج لهذا يعطي الله تعزية للأمهات اللاتي فقدن أطفالهن لأجل المسيح. (Laetsch, BCJ, 250)

2(ب) نبوات عن طبيعته

13- وجود المسيح الأزلي

النبوة

التحقيق

«أما أنت يا بيت لحم
أفراتة وأنت صغيرة
أن تكوني بين ألوف
يهوذا فمنك يخرج
يهوذا فمنك يخرج
على إسرائيل ومخارجه
منذ القديم منذ أيام الأزل»
(ميخا 2:5)

«الذي هو قبل كل شيء،
وفيه يقوم الكل»
(كولوسي 1: 17،
انظر أيضاً
5:17 و24، رؤيا 1:1و2؛
2: 8؛ 8: 58؛ 22: 13)

يقول ترجوم إشعياء: «يقول النبي لبيت داود أنه يولد لنا ولد ونُعطى ابناً، وهو سيحفظ الشريعة، واسمه منذ القديم يدعى مشيراً عجيباً، إلهاً قديراً، المسيا الأبدي، وفي أيامه يسود السلام علينا» (إشعياء 9: 6). (Stenning, TI, 32).

ويقدم ترجوم إشعياء نص (إشعياء 44: 6) هكذا: «هكذا يقول الرب، ملك إسرائيل، ومخلِّصه رب الجنود. أنا هو، أنا هو القديم الأيام، والأزمنة الأزلية عندي، ولا إله غيري». (Stenning, TI, 148)

ويقول هنجستنبرج عن (ميخا 5: 2) هنا نجد تأكيد بأن المسيح كائن منذ الأزل- قبل مولده الزمني في بيت لحم- فهو الأزلي الأبدي». (Hengstenberg, COT, 573)

14- يدعى رباً

النبوة

التحقيق

«قال الرب لربي:
اجلس عن يميني،
حتى أضع أعداءك
موطئاً لقدميك»
(مزمور 110: 1
انظر أيضاً إرميا
23: 6
).

«ولد لكم اليوم في مدينة
 داود مخلص هو المسيح
الرب»
(لوقا 2: 11).
 «وقال لهم: كيف يقولون إن
المسيح ابن داود، وداود
 نفسه يقول في كتاب المزامير:
قال الرب لربي اجلس عن يميني
حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك
فإذاً داود يدعوه رباً، فكيف يكون
ابنه؟» (متى 22: 43- 45)

في مدراش تهليم عن المزامير (200- 500م)، في تفسيره لمزمور 21: 1 يقول: «الله يدعو الملك المسيا باسمه هو. لكن ما هو اسمه؟ الإجابة: الرب (يهوه) رجل الحرب» (خروج 15: 3). (Laetsch, BCJ, 193)

وفي مصدر يهودي آخر، إيكاراباتي (200- 500م) «المراثي في شرح التوراة واللفائف الخمس» نقرأ في تعليق على مراثي 1: 16: «ما هو اسم المسيا؟ يقول أبا بن كاهانا (200- 300م): اسمه يهوه كما نقرأ في إرميا 23: 6 «وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب (يهوه)...». (Lartsch, BCJ, 193)

وقال الرب لربي أو قال يهوه لربي (أدوناي)- أي أنه رب داود، ليس فقط شخصياً، ولكن أيضاً بصفته ممثلاً لشعب إسرائيل الحقيقي والروحي. وإذ يخاطبه كرب لإسرائيل والكنيسة، يقتبس المسيح قوله كما يرد في ثلاثة أناجيل قائلاً إن داود يدعوه رباً وليس ربه. (Fausset, CCE, 346)

15- عمانوئيل (الله معنا)

النبوة

التحقيق

«ولكن يعطيكم السيد
نفسه آية: ها العذراء
تحبل وتلد ابناً، وتدعو
اسمه عمانوئيل»
(